رفضت الجمعية العمومية لنقابة المحامين، اعتماد ميزانيات النقابة للفترة من 2019 حتى 2025، في خطوة تعكس الانقسامات الداخلية بين الأعضاء حول إدارة الموارد المالية.
حضر الجمعية العمومية 4040 عضوًا، بينهم 3943 صوتًا صحيحًا و106 أصوات باطلة، حيث صوت 2078 عضوًا ضد اعتماد الميزانيات مقابل 1850 موافقة، ما يوضح التباين الكبير في آراء المحامين حول كيفية إدارة الأموال العامة للنقابة.
وشهد التصويت على البنود الأخرى نتائج متباينة، حيث أيد 3876 عضوًا تعديل المعاشات بالقيمة التي أعلنها مجلس النقابة، بينما رفض 116 عضوًا فقط، في حين كانت نسبة الموافقة أقل على بنود مثل زيادة الدمغة والاشتراك السنوي، إذ صوت 2034 عضوًا لصالح زيادة الدمغة مقابل 1919 رفضًا، و1968 عضوًا لصالح زيادة الاشتراك السنوي مقابل 1961 رفضًا.
أما اعتماد رسم الدراسة بمعهد المحاماة، فقد حظي بموافقة 2067 عضوًا مقابل رفض 1830، بينما حصل قرار عزل مراقب الحسابات وتعيين آخر على أكبر دعم، بموافقة 3054 عضوًا ورفض 880 فقط.
اقرأ أيضًا: أبرزها تعديل المعاش ورفض اعتماد الميزانية.. الجمعية العمومية لنقابة المحامين تقرّ بنود جدول الأعمال بالأغلبية
إحالة الميزانيات إلى النيابة العامة
وبالرغم من صدور بيان مسبق عن مجلس النقابة يعلن فيه نيته إحالة الميزانيات إلى النيابة العامة، لم يتم تنفيذ الإحالة حتى الآن.
وفي ذات السياق أثار رفض الجمعية العمومية لاعتماد ميزانيات النقابة للفترة من 2019 حتى 2025 ردود فعل متباينة بين الأعضاء، حيث أبدى عدد كبير من المحامين ارتياحهم لهذا الرفض، معتبرين أنه رسالة دعم لمبدأ الشفافية والمساءلة داخل النقابة، وأنه يعكس حرصهم على حماية أموال النقابة العامة من أي تلاعب أو استيلاء غير مشروع.
وعبر عدد من أعضاء الجمعية العمومية للمحامين، عن تحفظاتهم على هذا الموقف، معتبرين أن الرفض قد يبطئ الإجراءات الإدارية ويؤخر إحالة الميزانيات للنيابة العامة، خاصة مع التأخير في تجهيز الملفات والمستندات اللازمة للفحص القضائي.
وأوضح بيان مجلس النقابة الذي سبق الجمعية العمومية، أن الإحالة تشمل جميع ميزانيات النقابة للفترة من 2015 حتى 2025، إلى جانب ملفات مشروعات الإسكان والمدن السكنية، وملفات إنشاء وتطوير الأندية الخاصة بالنقابة، وملف إنشاء مبنى النقابة الجديد، بحيث يتم تشكيل لجان من الخبراء المستقلين لفحصها بدقة وإحالة المسؤولين عن أي مخالفات إلى المحاكمة الجنائية دون استثناء لأي منصب أو صفة نقابية أو وظيفية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مواجهة الفساد وتعزيز العدالة والشفافية داخل النقابة، مؤكدًا أن «لا حصانة للفاسد، ولا حماية للمتستر، ولا مواربة في الحق»، وأن المحامين على موعد مع الحقيقة كاملة غير منقوصة.




















