تتجه مجموعة الشريف القابضة السعودية للتوسع في السوق المصرية عبر مفاوضات لتطوير ثلاثة مباني حكومية بمنطقة وسط القاهرة وتحويلها إلى فنادق باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، في وقت لا يزال فيه مشروع تطوير فندق شبرد التاريخي متعثرًا، رغم مرور أكثر من خمس سنوات على توقيع عقد التطوير، وحصول الشركة على تمويل مصرفي ضخم لإعادة تأهيل الفندق وتشغيله.
توسع جديد في مصر بـ3 فنادق و750 غرفة
وكانت قد كشفت مصادر لـ”الشرق بلومبرغ”، أن مجموعة الشريف القابضة تجري مفاوضات مع الحكومة المصرية لتطوير 3 مبانٍ حكومية وتحويلها إلى فنادق تضم نحو 750 غرفة فندقية.
وبحسب المصادر، تتفاوض الشركة مع صندوق مصر السيادي لتطوير مقرين وزاريين وتحويلهما إلى مشروعين فندقيين، إلى جانب التفاوض مع محافظة القاهرة لتطوير مبنى حكومي ثالث، فيما يتمتع اثنان من تلك المباني بموقع متميز على كورنيش النيل، بما يمنحهما قيمة استثمارية وسياحية مرتفعة.
وتستهدف المجموعة تنفيذ 3 فنادق بمتوسط 250 غرفة لكل فندق، في إطار خطتها للتوسع داخل السوق المصرية، والاستفادة من الطلب المتزايد على الغرف الفندقية، خاصة في القاهرة.
شركة تمتلك خبرات دولية وحضورًا في أربع قارات
وتأسست مجموعة الشريف القابضة (AlSharif Group Holding) في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية عام 1980، وتعمل في مجالات الهندسة والإنشاءات والبنية التحتية وتوصيلات الطاقة، كما تمتد عملياتها إلى الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا.
ووفقًا للبيانات المنشورة على الموقع الرسمي للمجموعة، تضم الشركة أنشطة متخصصة في الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC)، وتشمل تنفيذ خطوط نقل الكهرباء الهوائية، والكابلات الأرضية، ومحطات المحولات، والأعمال المدنية، وتؤكد أنها تستهدف الحفاظ على ريادتها وتوسيع أعمالها من خلال تطوير خدماتها وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والعالمي.
شبرد.. قرض يقترب من مليار جنيه والفندق لا يزال مغلقًا
وتأتي هذه المفاوضات بينما تواصل المجموعة تنفيذ مشروع تطوير فندق شبرد التاريخي المطل على كورنيش النيل، والذي يضم 269 غرفة فندقية، بإجمالي استثمارات تصل إلى 200 مليون دولار.
وكانت الشركة القابضة للسياحة والفنادق قد أغلقت الفندق نهائيًا عام 2013، قبل أن تطرح مناقصة لتطويره، فازت بها مجموعة الشريف القابضة في 2020.
وفي فبراير 2021، حصلت المجموعة على قرض طويل الأجل بقيمة 978.2 مليون جنيه من البنك الأهلي المصري، بفائدة 8%، ضمن تمويل إجمالي بلغ 1.4 مليار جنيه، خُصص لتطوير الفندق وإعادة تأثيثه وتجهيزه للعمل كفندق خمس نجوم، مع الاعتماد على المنتجات المحلية بنسبة 75%، على مساحة تبلغ 3198 مترًا مربعًا.
ورغم مرور أكثر من 5 سنوات على توقيع عقد التطوير، وما يزيد على 4 سنوات من الحصول على التمويل، لا يزال الفندق خارج الخدمة، ولم تظهر حتى الآن أعمال تطوير مكتملة تمهد لإعادة افتتاحه.
تساؤلات حول أولوية المشروعات الجديدة
ويُعد فندق شبرد أحد أعرق الفنادق التاريخية في مصر، إذ كان مقره الأصلي في حي الأزبكية قبل أن يتعرض للتدمير خلال حريق القاهرة عام 1952، ثم أعادت الحكومة بناءه وافتتاحه عام 1957 بمنطقة جاردن سيتي على ضفاف النيل، ليصبح أحد أبرز رموز الضيافة في مصر.
وفي الوقت الذي تتجه فيه مجموعة الشريف القابضة للتفاوض على تنفيذ 3 مشروعات فندقية جديدة باستثمارات تبلغ 100 مليون دولار، يظل مشروع تطوير فندق شبرد ينتظر الانتهاء منه، ما يفتح باب التساؤلات حول الجدول الزمني لاستكمال المشروع التاريخي، وإعادة تشغيل أحد أبرز الفنادق التراثية في مصر، بالتزامن مع سعي الشركة للحصول على فرص استثمارية جديدة داخل السوق المصرية.

















