في تطور مثير لقضية الطفل ياسين، التي ما زالت تلقي بظلالها على الرأي العام المصري، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بأنباء متداولة عن وفاة مديرة مدرسة الكرمة للغات الخاصة بمدينة دمنهور، وذلك بعد صدور قرار رسمي بإقالتها، عقب الحكم بالسجن المؤبد على المتهم بهتك عرض الطفل داخل المدرسة.
الإقالة رسميًا بعد الحكم بالمؤبد
لم تتأخر وزارة التربية والتعليم في اتخاذ إجراءاتها، إذ أصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه إقالة مديرة المدرسة فور صدور الحكم من محكمة جنايات دمنهور، والذي قضى بسجن المتهم في القضية 25 عامًا بعد إدانته بارتكاب الجريمة داخل المدرسة، وفقًا لما أثبته تقرير الطب الشرعي وشهادة الطفل.
كما أعلنت الوزارة عن تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة جميع أنشطة المدرسة، ومتابعة أعمالها الإدارية خلال الشهور الماضية، بهدف كشف أي تقصير قد يكون ساهم في وقوع الكارثة.
شائعات وفاة المديرة
وبمجرد إعلان خبر الإقالة، اجتاحت منصات التواصل منشورات تشير إلى وفاة مديرة المدرسة، وتحديدًا بعد ما قيل عن تعرضها لأزمة صحية مفاجئة، في ظل حالة نفسية صعبة تمر بها منذ بدء القضية.
البعض زعم أنها نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، وآخرون قالوا إنها توفيت متأثرة بالضغط النفسي، لكن دون أي تأكيد رسمي من جهة طبية أو حكومية.
لا تأكيد رسمي حتى الآن
رغم الجدل، لم تصدر وزارة الصحة أو مديرية تعليم البحيرة أو حتى أسرة المديرة أي بيان يؤكد أو ينفي الواقعة حتى لحظة كتابة هذا التقرير، هذا الصمت زاد من حيرة المواطنين، وفتح بابًا واسعًا للتكهنات، خاصة أن المديرة كانت ضمن الشخصيات التي تم تداول اسمها بكثافة خلال التحقيقات، بحكم مسؤوليتها المباشرة.
مصادر محلية ترجح عدم صحة الوفاة
وبحسب ما نقلته مصادر محلية بمحافظة البحيرة، فإنه لا يوجد حتى الآن ما يثبت رسميًا وفاة مديرة المدرسة، كما لم تسجل أي حالة وفاة باسمها داخل المستشفيات الحكومية بدمنهور خلال الساعات الماضية، فالمصادر رجحت أن تكون الشائعات مرتبطة بالحالة النفسية المتدهورة للمديرة بعد قرار الإقالة.
خلفية القضية
تعود وقائع القضية إلى فبراير 2024، حين تقدم والد الطفل ياسين، البالغ من العمر 5 سنوات، ببلاغ ضد أحد كبار موظفي المدرسة، اتهمه فيه بـهتك عرض نجله داخل دورة المياه. التحقيقات أثبتت صحة الاتهام، وأحالت النيابة العامة المتهم البالغ من العمر 79 عامًا إلى المحاكمة، والتي انتهت بالحكم عليه بالمؤبد.
نرشح لك: جنايات دمنهور تستمع للشهود بقضية هتك عرض الطفل ياسين داخل مدرسة الكرمة
مطالب بإصدار بيان رسمي
وسط حالة من الترقب، طالب العديد من أولياء الأمور والمهتمين بشؤون التعليم وحقوق الطفل بضرورة إصدار بيان رسمي من الجهات المعنية يوضح حقيقة وفاة مديرة المدرسة، تفاديًا لنشر الشائعات، وللحفاظ على الشفافية في قضية حساسة تمس منظومة التعليم وأمان الأطفال.
وإلى الآن، لا توجد معلومة مؤكدة بشأن وفاة المديرة، وما بين الغموض الرسمي والتكهنات الشعبية، تبقى الحقيقة معلقة في انتظار تصريح من وزارة الصحة أو أسرتها أو مديرية التعليم.
وتبقى الدعوة موجهة للمسؤولين لكشف الحقيقة، احترامًا لمشاعر الجمهور الذي يتابع تطورات قضية الطفل ياسين عن كثب، وينتظر إجابات واضحة.






















