مع ارتفاع الدولار لتجاوز حاجز الـ 52 جنيهًا، بدأ الكثيرون من المقبلين على الزواج والمهتمين بشراء الأجهزة الكهربائية المنزلية، بالإضافة إلى التجار، يتساءلون عن مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، فهل ستشهد الأجهزة ارتفاعًا جديدًا نتيجة صعود الدولار وتأثير الأحداث الدولية؟ خاصة مع الأوضاع الحالية في أسواق النفط وتوترات الشرق الأوسط، التي تلقي بظلالها على تكاليف الاستيراد والأسعار في السوق المحلي.
ارتفاع محتمل لأسعار الأجهزة المنزلية
وفي هذا السياق، قال أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية بالغرفة التجارية، إن هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية خلال الفترة المقبلة، ومن أبرز هذه العوامل هو ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة، خاصة بعد زيادة أسعار النفط عالميًا منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما يرفع تكلفة الإنتاج بشكل مباشر.
تأثير تكاليف النقل والتأمين البحري
وأشار هلال في تصريحاته لموقع الحرية إلى أن ارتفاع الأسعار لا يعتمد على عامل واحد فقط، بل تشمل أيضًا زيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين البحري، وهي عناصر تخلق ضغطًا إضافيًا على السعر النهائي للأجهزة في الأسواق، وتزيد من أعباء الشركات المنتجة والمستوردة.
ارتفاع الدولار يضاعف الضغوط
وأكد هلال أن صعود الدولار محليًا يضيف مزيدًا من الضغط على أسعار الأجهزة، نظرًا لاعتماد الشركات على مكونات مستوردة لعملية التصنيع، وأن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار يزيد من تكلفة الاستيراد ويؤثر على تحديد الأسعار النهائية للمستهلك.
الجنيه المصري وتداعيات الحرب
وخلال تعاملات اليوم، فقد متوسط سعر العملة المصرية نحو 4% من قيمته ليصل إلى أدنى مستوى مقابل الدولار منذ فترة، متأثرًا بخروج الأجانب نتيجة المخاوف من تبعات الحرب الأمريكية الإيرانية على المنطقة، بما فيها مصر.
ووفق بيانات البنك المركزي المصري، سجل الدولار 52.11 جنيه للشراء و52.21 جنيه للبيع بنهاية اليوم، بانخفاض قدره نحو جنيهين وقرشين عن مستويات الأمس.
الشركات تدرس تأثير العوامل على المنتجات
وأوضح هلال أن الشركات تدرس حاليًا تأثير هذه العوامل المختلفة على سعر المنتج النهائي، مؤكدًا أن أغلبها لم يرفع أسعار أي من منتجاته حتى الآن، لكنها تتابع الأسواق عن كثب لاستيعاب أي تغيرات قد تطرأ على الأسعار خلال الفترة القادمة.





















