شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة من الجدل الكبير بعد تصريحات الفنانة بدرية طلبة التي اعتبرها الكثيرون إساءة للجمهور، ما دفع نقابة المهن التمثيلية إلى اتخاذ قرار عاجل بالتحقيق معها، وسط تفاعل واسع بين مؤيد ومعارض، وتدخل بعض الفنانين في القضية.
بداية الأزمة وتصريحات بدرية طلبة المثيرة
وخلال بث مباشر عبر منصة “تيك توك”، تلقّت بدرية طلبة تعليقًا وصفها بـ”المشخصاتية”، لترد عليه بلهجة حادة أثارت الجدل، قائلة: “المشخصاتية دي أشكالك بيوقفوها في الشارع وبيقولولها نتصور معاكي يا فنانة، المشخصاتية دي بتشرف بلدها في أي دولة بتروحها، دي غيرة وحقد وحسد على الفنانين عشان هما أسياد البلد”.

وأضافت: “أنا قاعدة في فيلتي والبسين ورايا، واللي بيطبل بيكون محتاج، أنا مش محتاجة، ووفاء عامر قاعدة في فيلتها، قاهركم إننا بنمثل ومعانا ملايين، وبرضه بندخل التيك توك نجيب فلوس”.
نرشح لك: بدرية طلبة ترد على شائعة مقتل زوجها.. بيان رسمي وتوضيح لموقفها بعد تصدر التريند
قرار نقابة المهن التمثيلية
وردًّا على حالة الغضب، أصدر مجلس نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي بيانًا رسميًا أعلن فيه تحويل بدرية طلبة للتحقيق بشكل عاجل، مؤكدًا أن النقابة ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق أي عضو يخالف ميثاق الشرف الفني.
كما أصدر أشرف زكي قرارًا جديدًا يمنع جميع الفنانين أعضاء النقابة من التعليق على الأزمة سلبًا أو إيجابًا في وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى حين انتهاء التحقيقات بشكل كامل، احترامًا لسير الإجراءات والحفاظ على صورة الوسط الفني.
اعتذار بدرية طلبة
بعد ساعات من قرار الإحالة للتحقيق، نشرت بدرية طلبة عبر صفحتها على “فيسبوك” اعتذارًا قالت فيه: “اعتذار واجب لجمهوري المحترم اللي بيحبني، وأنا تحت أمر نقابتي، غلطت إني أنساق ورا كتائب إلكترونية مأجورة، استغلوا فيديوهات مختزلة لعمل فجوة بيني وبين جمهوري”.
اقرأ أيضاً: بعد اتهامها بقتل زوجها.. النيابة تحقق في بلاغ بدرية طلبة (التفاصيل كاملة)
وأوضحت أنها حتى حين حاولت الاعتذار، جاء ردها بعصبية نتيجة الاستفزاز، مؤكدة تعاونها مع النقابة وثقتها في أن التحقيق سيكشف الحقيقة.
عودة الخلاف القديم مع عايدة غنيم

تزامنًا مع الأزمة، علّقت الفنانة عايدة غنيم على ما يحدث بطريقة غير مباشرة عبر “فيسبوك”، قائلة: “اللهم لا شماتة.. مرة واحدة قالت عليا كومبارس وتلف الأيام ومصر كلها تقول عليها كومبارس. معلش بقى يا نجمة كله سلف ودين”.

هذا التعليق أعاد للأذهان خلافًا قديمًا بينهما يعود لسنوات، حين اتهمت غنيم بدرية طلبة بالإساءة إليها في قضية تخص رواية “ريا وسكينة”، مؤكدة أنها حصلت على حكم قضائي لصالحها بعد رفض بدرية الاعتذار علنًا.
ردود فعل الجمهور على بدرية طلبة
تدفقت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها جاء غاضبًا، مثل: “لا عايزين نشوفك ولا نسمع صوتك… كان الأفضل الصمت لكنك تعاليتي وردحتي ، ارجعي لله وشوفي أسلوبك الخارج، التربية والأخلاق تظهر وقت الخلاف”.

بينما عبّر آخرون عن رؤيتهم للأزمة بشكل أوسع، معتبرين أن المجتمع يضع الفنانين والرياضيين في مكانة أكبر من العلماء والأطباء، فقال أحدهم: “المجتمع الفاشل هو السبب، لما ممثلة كومبارس تقول كده… الممثلين ولاعبي الكرة أسياد البلد بدلًا من العلماء والدكاترة”.

هل انتهت الأزمة؟
حتى الآن، لا تزال التحقيقات جارية داخل النقابة، وقرار أشرف زكي بعدم السماح بالتعليق على الأزمة يعكس حرص المجلس على احتواء الموقف قبل تفاقمه، لكن الجدل الدائر على مواقع التواصل يكشف أن تداعيات هذه الأزمة قد تستمر لفترة، خاصة مع ارتباطها بخلافات قديمة ومواقف سابقة للفنانة بدرية طلبة.




















