كتبت منة عثمان:
كشف المحامي والحقوقي وعضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، تفاصيل اتفاقية القسطنطينية التي استندت إليها قناة السويس في بيانها الأخير، الذي جاء ردًا على ما أثير حول عبور سفينة محملة بالأسلحة متجهة إلى إسرائيل.
ما هي اتفاقية القسطنطينية؟
وأشار العوضي، في بيان عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى أن اتفاقية القسطنطينية هي معاهدة دولية تم توقيعها عام 1888 لتنظيم الملاحة في قناة السويس، ومن أهم بنود هذه الاتفاقية ضمان حرية الملاحة في القناة لجميع السفن التجارية والحربية في أوقات السلم والحرب، بالإضافة إلى حظر إغلاق القناة أمام أي سفينة، وحماية القناة وتحييدها في أوقات الحرب.
وأكد العوضي، أن الدول الموقعة على هذه الاتفاقية تشمل: بريطانيا العظمى، فرنسا، الدولة العثمانية، ألمانيا، النمسا – المجر، إيطاليا، هولندا، روسيا، وإسبانيا، مشيرًا إلى أن الاتفاقية لا تزال سارية المفعول حتى اليوم، موضحًا أن هذه الاتفاقية تمثل إطارًا قانونيًا دوليًا مهمًا ينظم الملاحة في قناة السويس حتى يومنا هذا.
وفيما يتعلق بتمثيل مصر في الاتفاقية، تابع “العوضي” بأن مصر لم تكن من الدول الموقعة على الاتفاقية، إذ كانت في ذلك الوقت تحت السيطرة العثمانية والنفوذ البريطاني، وقد مثلت الدولة العثمانية مصر في التوقيع على الاتفاقية باعتبارها السلطة العليا الاسمية، بينما مثلت بريطانيا مصالحها في مصر بحكم احتلالها للبلاد منذ عام 1882.
وأكد العوضي، أن الوضع القانوني لمصر آنذاك كان معقدًا، حيث كانت ولاية عثمانية من الناحية النظرية، بينما كانت تحت الاحتلال البريطاني من الناحية الفعلية، مما يعني أنها لم تكن تتمتع باستقلال في سياستها الخارجية.
وحول تأثير ذلك على السيادة المصرية، أوضح “العوضي” أنه تم فرض الاتفاقية على مصر دون مشاركتها المباشرة في المفاوضات، لكنها أصبحت ملزمة لمصر كدولة مستقلة فيما بعد، مضيفًا أن مصر التزمت بتطبيق بنود الاتفاقية بعد استقلالها رغم عدم مشاركتها في توقيعها، وهذا يوضح أن غياب التمثيل المصري المباشر في الاتفاقية كان نتيجة للوضع السياسي المعقد الذي كانت تمر به مصر في تلك الفترة، حيث كانت تحت سيطرة قوى أجنبية.




















