دخل وليد الركراكي، المدير الفني لـ منتخب المغرب، مرحلة مفصلية في مسيرته التدريبية، بعد ما فشل في قيادة «أسود الأطلس» للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025، ليُفتح باب التساؤلات حول استمراره على رأس القيادة الفنية خلال الفترة المقبلة.
وباتت الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير الركراكي، وسط حالة من الجدل داخل الشارع الكروي المغربي بين مؤيد للاستمرار حفاظًا على الاستقرار، وداعٍ للتغيير بعد ضياع الحلم القاري من جديد.
اتحاد الكرة لم يحسم القرار بعد
وأكدت تقارير إعلامية مغربية، من بينها موقع «البطولة»، أن قرار الإبقاء على وليد الركراكي أو إنهاء مهمته لم يُحسم رسميًا حتى الآن، مشيرة إلى أن الاتحاد المغربي يدرس عدة سيناريوهات قبل اتخاذ قراره النهائي.
وأوضحت التقارير أن هناك أسماء مطروحة على طاولة الترشيحات لخلافة الركراكي، تضم مدربًا مغربيًا إلى جانب اسمين أجنبيين، على أن يتم الكشف عن التفاصيل لاحقًا في حال الاستقرار على خيار التغيير.
عروض خارجية تزيد الموقف تعقيدًا
وفي الوقت الذي يترقب فيه الشارع الرياضي المغربي مصير الجهاز الفني، كشفت المصادر ذاتها أن وليد الركراكي تلقى عروضًا غير رسمية من منتخبات عربية وآسيوية تستعد لخوض منافسات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
إنجاز مونديالي لا يمحو خيبة القارة
ومنذ توليه تدريب المنتخب المغربي في أغسطس 2022، نجح الركراكي في كتابة صفحة تاريخية لا تُنسى، بعدما قاد «أسود الأطلس» إلى المركز الرابع في كأس العالم 2022 بقطر، كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال.
ورغم هذا الإنجاز العالمي، لم يتمكن المدرب المغربي من إنهاء صيام المنتخب عن التتويج القاري، لتستمر عقدة كأس أمم أفريقيا التي تطارد الكرة المغربية منذ أكثر من خمسة عقود.
النهائيات الأفريقية.. عقدة تتجدد
وشهدت النسخة الأخيرة من البطولة القارية فصلًا جديدًا من الإحباط في مسيرة وليد الركراكي، بعدما خسر النهائي للمرة الثانية في حياته، ليواصل ارتباط اسمه بالمواعيد الختامية التي لا تكتمل فيها الأفراح.
وتعيد هذه الخسارة إلى الأذهان ذكرى نهائي كأس أمم أفريقيا 2004، حين كان الركراكي لاعبًا في صفوف منتخب المغرب، وخسر اللقب أمام تونس بنتيجة 2-1، ليعيش المشهد ذاته بعد سنوات طويلة لكن من مقعد المدير الفني.
وبين نهائي 2004 ونهائي 2025، تغيّر الدور وبقيت النتيجة، حيث انتقل وليد الركراكي من لاعب داخل المستطيل الأخضر إلى مدرب يقود دكة البدلاء، دون أن ينجح في كسر النحس الأفريقي الذي لازمه.
ورغم التطور الكبير الذي شهده المنتخب المغربي في عهده، تبقى البطولات القارية علامة الاستفهام الأكبر في مسيرته التدريبية.
حلم مؤجل وطموح مستمر
ودخل وليد الركراكي نهائي أمم أفريقيا الأخيرة وهو يقود منتخبًا يعيش واحدة من أفضل فتراته الكروية، مدججًا بالنجوم والطموحات، إلا أن منصة التتويج القارية ظلت بعيدة المنال.
اقرأ أيضًا.. شوبير يفتح ملف صفقات الأهلي الشتوية.. علامات استفهام حول جدوى التعاقدات






















