اشتعلت الأجواء داخل كواليس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عقب تفجر أزمة قانونية مدوية تهدد استقرار المسابقات القارية، حيث يترقب الوسط الرياضي في جمهورية السودان والمملكة المغربية صدور قرارات مصيرية قد تقلب موازين القوى في البطولة الأفريقية تماما، ورفعت إدارة نادي الهلال وتيرة التصعيد القانوني ضد الاتحاد القاري مطالبة بحماية نزاهة التنافس ومنع التلاعب باللوائح المنظمة للعبة، وجاء هذا التحرك في توقيت حساس يسبق المواجهات المباشرة مما جعل الأنظار تتجه صوب القاهرة لمتابعة ما ستسفر عنه جلسات الاستماع التي قد تعيد رسم خريطة المنافسة بداخل القارة السمراء، وحذر مراقبون من تداعيات تأخر العدالة الإجرائية التي قد تدفع الأطراف المتنازعة للجوء إلى المحاكم الدولية لانتزاع حقوقها المشروعة.
لغز حمزة الموسوي وجلسة أبريل
حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم الخميس 9 أبريل موعدا رسميا لعقد جلسة الاستماع الخاصة بالشكوى التي تقدم بها نادي الهلال السوداني ضد نادي نهضة بركان المغربي، وجاء هذا التوقيت ليثير استغراب الإدارة السودانية كونه يسبق مواجهة الذهاب بين الجيش الملكي ونهضة بركان في دوري أبطال أفريقيا بثمان وأربعين ساعة فقط، واستنكر الهلال حضور نفس الأعضاء الذين شاركوا في قرار رفع الإيقاف المؤقت عن لاعب نهضة بركان حمزة الموسوي دون إخطار الجانب السوداني رسميا، واعتبرت إدارة الهلال أن هذا الترتيب يضع علامات استفهام كبرى حول حيادية اللجنة وقدرتها على تحقيق العدالة الناجزة قبل انطلاق المباريات الحاسمة في البطولة التي ينتظرها الملايين.
تهديدات الهلال ومقصلة المحكمة الدولية
كشف نادي الهلال السوداني عن تقديمه 5 بلاغات رسمية إلى الاتحاد الأفريقي خلال الفترة من 23 مارس وحتى 3 أبريل دون تلقي أي ردود واضحة، وقرر النادي تصعيد الموقف بمطالبة الكاف بإصدار القرار النهائي وإبلاغ كافة الأطراف قبل موعد مباراة 11 أبريل الجاري لضمان تكافؤ الفرص، وشدد الهلال على ضرورة تعليق المباراة لحين صدور الحكم النهائي مع استبعاد رئيس جلسة الاستماع لاتهامه بتضارب المصالح كونه صاحب قرار رفع الإيقاف عن حمزة الموسوي في 14 مارس الماضي، ولوح النادي باللجوء الفوري إلى محكمة التحكيم الرياضية في سويسرا حال عدم تلقي رد قاطع قبل الساعة الحادية عشرة من صباح يوم 6 أبريل بتوقيت القاهرة.
أصرت إدارة الهلال السوداني على التمسك بكافة الوسائل القانونية للدفاع عن حقوق النادي ومنع ما وصفته بالصمت الإجرائي غير المقبول من جانب الاتحاد القاري، وتابعت الدوائر الرياضية في المملكة المغربية وجمهورية السودان باهتمام بالغ هذا الصراع الذي وضع حمزة الموسوي ونادي نهضة بركان في قلب العاصفة القانونية، وأكد النادي السوداني أن صمته السابق كان لقبول النظر في القضية ضمنيا لكن التطورات الأخيرة تتطلب حزما لا يقبل التأويل بداخل أروقة الكاف، واستعدت الأطقم القانونية لتقديم مستندات دامغة في جلسة 9 أبريل لإثبات صحة موقف الهلال وضمان عدم ضياع مجهود الفريق في الملاعب بسبب ثغرات إدارية أو قرارات وصفتها الإدارة بالمجحفة في حق النزاهة الكروية الأفريقية.





















