
استقبل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أبانج يوسف نائب رئيس شركة بتروناس الماليزية لمشروعات الغاز الطبيعي، في لقاء تناول بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة لقطاع الغاز في مصر.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الشراكة مع الشركات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها بتروناس، تعكس الثقة الدولية في المناخ الاستثماري المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة عبر مشروعات تطوير الحقول ورفع كفاءة التشغيل والإنتاج.
دعم لخطط الاستكشافات الجديدة
وفي تصريح خاص لموقع الحرية، قال الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، سمير رؤوف إن التعاون مع بتروناس من شأنه أن يدعم خطط الاستكشافات الجديدة للغاز خلال الفترة المقبلة، إلى جانب رفع كفاءة الحقول القائمة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة.
وأضاف أن هناك احتمالات لقيام الدولة بطرح رخص جديدة للتنقيب في البحر الأحمر والبحر المتوسط أو زيادة عدد الحقول المنتجة، فضلًا عن طرح استكشافات صحراوية جديدة.
وأشار رؤوف إلى إمكانية دخول شراكات صينية خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن التعاون مع بتروناس لا يقتصر على رفع معدلات الإنتاج فحسب، بل يمتد إلى مشروعات نوعية تستهدف تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتشغيل الحقول، ما يسهم في زيادة القيمة المضافة للقطاع وتحقيق عوائد دولارية إضافية تدعم احتياطي النقد الأجنبي للدولة.
كما لفت إلى أن هذا التعاون يحمل بعدًا اجتماعيًا واقتصاديًا مهمًا، من خلال خلق فرص عمل جديدة للعمالة المحلية في مجالات التشغيل والصيانة والخدمات المساندة لصناعة الغاز، إلى جانب نقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى الكوادر المصرية، الأمر الذي يعزز من تنافسية قطاع الطاقة محليًا ويؤهله لمزيد من التوسع الإقليمي والدولي.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق بين فرق العمل المشتركة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية والتشغيلية من المشروعات الحالية والمستقبلية، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج لكلا الطرفين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز دور مصر المتنامي كمركز إقليمي للطاقة، وترسيخ مكانتها كبوابة للأسواق الأوروبية، بما يحقق توازنًا استراتيجيًا بين تلبية احتياجات السوق المحلي وتعظيم عوائد التصدير، في خطوة جديدة نحو دعم النمو الاقتصادي وفتح آفاق أوسع للاستثمار في قطاع الغاز والطاقة.




















