قال نبيل جبار التميمي، الباحث العراقي في الشأن السياسي والاقتصادي، فيما يخص التباين في الرسوم الجمركية على الدول العربية وفرض رسوم عالية على بعضها، إنه أشبه بغلق باب الاستيراد منها.
وأوضح التميمي لـ “الحرية” ان هناك سياسة معينة لدى الولايات المتحدة في هذا الشأت، تتعلق بمدى العلاقات التجارية بين الدول وواشنطن.
وأوضح الباحث الاقتصادي العراقي لـ “الحرية أنه وفقا لذلك يوجد تباين في حجم الرسوم الجمركية بناء على مصلحة الولايات المتحدة.
وعن وجود بعض الدول العربية كالعراق وسوريا مفروض عليهم رسوم جمركية عالية رغم وجود تصدير غير مرتفع وأخرى لا تصدر بالأساس، رأى أنه أشبه بإلغاء أية إيرادات أو استيرادات من هذه الدول.
وأوضح أن بعض الدول العربية مصنفة وفقا لمدى قبولها لدى واشنطن، لذلك هناك تخفيض للتعريفة الجمركية.
وعلى المستوى العراقي لفت الباحث العراقي في الشأن السياسي والاقتصادي إلى أن تأثير الرسوم الجمركية محدود على الصادرات العراقية، نظرًا لأن صادراته إلى الولايات المتحدة تقتصر بشكل رئيسي على النفط، والذي يُستثنى عادةً من مثل هذه السياسات.
ولفت إلى أن تأثير قرارات ترامب متفاوتة على الأسعار المحلية، وقد يؤدي التباطؤ الاقتصادي العالمي إلى انخفاض أسعار بعض السلع المستوردة من آسيا، في حين قد ترتفع أسعار السلع القادمة من الولايات المتحدة.
ونوه بأن الركود الاقتصادي العالمي أدى إلى انخفاض أسعار النفط، فقد تتأثر إيرادات العراق المالية، مما ينعكس سلبًا على الموازنة العامة والاقتصاد المحلي.
واعتبر الباحث الاقتصادي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال الرسوم الجمركية التي أعلن عنها أعاد من خلال سياساته التجارية الأخيرة توجيه مسار التجارة الدولية نحو نهج أكثر حمائية، متجاوزًا بذلك مبادئ الليبرالية الاقتصادية والتجارة الحرة التي سادت في العقود الأخيرة.
وأوضح أن ترامب اعتمد على فرض رسوم كمركية مرتفعة على واردات عدد من الدول، في محاولة لإنعاش الصناعة الأمريكية التي تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة صعود الصين الصناعية خلال العقود الثلاثة الماضية.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة توطين المصانع الأمريكية داخل الولايات المتحدة بعد أن فضّلت العديد من الشركات نقل إنتاجها إلى دول آسيوية بحثًا عن تكاليف تشغيل أقل.
التداعيات المحتملة
قال التميمي إنه بالنسبة للمستوى الدولي فإن إضعاف منظومة التجارة العالمية يؤدي إلى تقويض الاتفاقيات التجارية الدولية، وعلى رأسها اتفاقية “الجات” التي تطورت لاحقًا إلى منظمة التجارة العالمية، مما يعزز النزعة الحمائية بين الدول.
ونبه إلى تداعيات القرار على الولايات المتحدة، قائلا إن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، مما يرفع معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة ويؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين.
وواصل التميمي شرحه للآثار الناتجة عن الرسم الجمركية، قائلا مع انكماش الأسواق الآسيوية قد تتسبب هذه الإجراءات في تراجع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد الصيني والأسواق الآسيوية عمومًا.
ولفت إلى أن ذلك سيؤثر على انخفاض النشاط الاقتصادي العالمي؛ ما سيؤدي إلى تراجع الطلب على النفط، وقد يدفع أسعاره إلى الانخفاض، خاصة إذا استمر التباطؤ الاقتصادي لفترة طويلة.
وتوقع أن تؤدي الحرب التجارية إلى انخفاض في أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية، في حين قد تستفيد الأسواق الأمريكية جزئيًا، خاصة تلك المرتبطة بالشركات التي تستفيد من سياسات الحماية الجمركية.
وفيما يتعلق بأسعار الذهب قال إنه في أوقات التوترات الاقتصادية، يميل المستثمرون إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعاره نسبيًا.
يشار إلى أن ترامب فرض على سوريا رسوما جمركية بمقدار 41%، فيما نالت العراق 39%، وطبق 31% على ليبيا، بينما فرض على الدول الخليجية نسبة 10%.





















