قال الدكتور عبدالله محمد كامل، باحث إسلامى بالمركز القومي للبحوث: إن لفلسطين الأرض المقدسة مكانة كبيرة داخل قلب كل مسلم عربى غيور على عروبته ودينه، وتزداد مكانتها بين المصريين على وجه الخصوص بسبب علاقات الجيرة والنسب، التى تجمع مصر بفلسطين، وبصفة خاصة “غزة”، وهى أقرب مدينة فلسطينية لمصر.
وأجاب الباحث الإسلامى أثناء حديث لبوابة «الحرية» عن أين الله مما يجرى في غزة ؟! قائلاً: إن هذه الدُّنيا دار امتحانٍ لا دار جزاء، واللهُ هو الذي يسألُ عبده عمّا فعلَ فيما امتحنه به، لا العبدُ هو الذي يسألُ ربّه: لِمَ امتحنتني في هذا؟، كما أن الأشياء تُؤخذُ بمحصّلتها النهائية وليس بظرفها الحالي، فلو شهدتَ فرعون يُلقي أبناء الماشطة في الزيت المغلي حتى تطفو عظامهم، ثم يُلقيها معهم حتى تطفو عظامها أيضاً، لسألتَ سُؤال العبد المُتلهّف للانتقام: أين الله؟ ما ذنبُ الأطفال أن يُقتلوا بهذه البشاعة؟ ولمَ لا يدفعُ عن هذه المسكينة؟ ثم ما الذي حدثَ بعدها؟ لقد أطبقَ الله تعالى على فرعون البحر وهو خالدٌ مُخلّد في النّار، والماشطة وأولادها شمَّ النبيُّ ﷺ ريحهم في الجنة ليلة المعراج.
وتابع: إنَّ الله سبحانه يُملي للظالم ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر، ولكن من قال لكَ أن كلّ الظلم موعده الدُّنيا، فلمَ كان يومُ القيامة إذاً، ولأيِّ شيءٍ كان الصراط والميزان والحساب، ولأيِّ شيءٍ خُلقتِ الجنّة والنّار، وأصحاب الأخدود أُحرقوا جميعاً في الدُّنيا، وأنطقَ اللهُ تعالى الرّضيع ليقول لأمه: اثبتي فإنّكِ على الحق! فخاضت غمار النّار، ولم يُحدّثنا اللهُ تعالى أنه انتقمَ لهم في الدُّنيا، ولكنّه سيفعلُ هذا يوم القيامة، لذلك فالمعاركُ ليست بنتائجها الظّاهرة، ولو أنفذَ اللهُ تعالى انتقامه عند كلّ ظلمٍ لانتفى مبدأ الامتحان في الدُّنيا من أساسه.
وأكد كامل على عدم واقعية ما يقولونه بعض المشككين في وجود المسجد الأقصى في فلسطين، واستطرد قائلاً: يوجد المسجد الأقصى في فلسطين منذ عهد سيدنا نوح عليه السلام والذى وضع ثلاثة احجار، واحد عند البيت الحرام ليشير إلى مكة والمدينة المنورة، وآخر في فلسطين ليشير إلى المسجد الأقصى وآخر فى مصر لعلمه أنها كنانة الله علي أرضه، ولا مجال لوجود أدنى شك في وجود المسجد الأقصى في فلسطين كما يدعي البعض.






















