أسدلت محكمة جنوب الجيزة الستار على فصول ليلة “الشماريخ المرعبة” في منطقة بولاق الدكرور، بصدور قرار قضائي عاجل يقضي بتمديد إقامة “كابو” رابطة مشجعي نادي الزمالك وأعوانه خلف القضبان، بعدما تحولت احتفالية “خروج عن النص” إلى ساحة حرب من الألعاب النارية التي عطلت الشرايين المرورية وروعت الآمنين في بيوتهم، وسط قبضة أمنية حديدية نجحت في إعادة الانضباط وتطبيق القانون على الخارجين عن المألوف الذين ظنوا أن الشوارع ساحات للمواجهات وليس للمارة.
احتفالية “دموية” وشماريخ الفزع.. كيف اشتعلت بولاق الدكرور؟
رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة مقاطع فيديو “صادمة” تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، كشفت عن تجمعات حاشدة لعشرات الأشخاص وهم يشعلون الألعاب النارية ويطلقون الشماريخ بكثافة، في مشهد حول المنطقة إلى بؤرة من الفوضى، وتبين من التحريات أن الواقعة بدأت كاحتفالية بالإفراج عن أحد العناصر المرتبطة بروابط رياضية غير شرعية، إلا أن الاحتفال سرعان ما انزلق إلى منزلق الخروج على القانون عبر قطع الطرق وتعطيل حركة المرور، وبث الذعر في قلوب الأهالي بهتافات أثارت الجدل واستدعت تدخلاً فورياً من قوات الأمن لفرض السيطرة المطلقة.
تلقى قاضي المعارضات بمحكمة جنوب الجيزة ملف القضية، ليقرر تجديد حبس سيد مشاغب، الشهير بـ “كابو” الرابطة، و5 متهمين آخرين لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وواجهت النيابة العامة المتهمين بأدلة دامغة تشمل فيديوهات التجمهر وإثارة الشغب وترويع المواطنين، حيث كشفت سجلات البحث الجنائي أن جميع المقبوض عليهم لهم معلومات جنائية سابقة، مما يضعهم تحت طائلة عقوبات مغلظة وفقاً لقانون الطوارئ والتجمهر، ليعود المتهم الرئيسي إلى زنزانته بعد فترة وجيزة جداً من تنفسه نسيم الحرية.
تحرك “الجوهري” وقبضة الأمن.. رسائل حاسمة ضد “البلطجة الرياضية”
من جانبه، أعلن أسامة الجوهري، محامي المتهم سيد مشاغب، عن بدئه إجراءات قانونية عاجلة للتقدم باستئناف على قرار تجديد الحبس، مؤكداً تنسيق هيئة الدفاع لإعداد مذكرة قانونية تهدف للمطالبة بإخلاء سبيل الموقوفين بضمانات مالية، استناداً إلى ما وصفه بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، إلا أن النيابة العامة واصلت استكمال تحقيقاتها الموسعة، مشددة على أن ممارسات “ترويع الآمنين” تحت ستار التشجيع الرياضي لن تمر دون حساب رادع يحمي السلم العام.
بعثت وزارة الداخلية برسالة حاسمة ومباشرة، مفادها عدم السماح بأي مظاهر للخروج عن القانون أو ترويع المواطنين، مؤكدة أن أجهزة الأمن بالمرصاد لكل من تسول له نفسه إثارة الفوضى، وتأتي هذه التطورات في شهر مايو لعام 2026 لتؤكد استمرار سياسة “صفر تسامح” مع مثيري الشغب، بينما يترقب الشارع في بولاق الدكرور وجنوب الجيزة نتائج الاستئناف، في ظل إشادة واسعة بسرعة الاستجابة الأمنية التي وأدت الفتنة في مهدها وأعادت الهدوء للمنطقة التي عاشت ساعات من “الرعب الناري”.




















