أكد حسن ترك، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، أن الحزب يفضل اعتماد القائمة المغلقة في الانتخابات البرلمانية القادمة، مشيرًا إلى أن هذه القائمة هي الأنسب في الوقت الحالي لتحقيق التوازن والعدالة في تمثيل جميع فئات المجتمع كما يقتضي الدستور المصري.
انتخابات البرلمان 2025
وأوضح حسن ترك في تصريحات خاصة لـ “الحرية” أن تحقيق النسب الدستورية مثل 25% للمرأة و25% للشباب ووجود تمثيل لعمال وفلاحين والمصريين في الخارج وذوي الإعاقة، سيكون أمرًا صعبًا للغاية في إطار النظام النسبي.
وقال: “لا يمكن تحقيق هذه النسب بسهولة في القائمة النسبية، خاصة عندما يتعين أن يتم اختيار مرشحين يتناسبون مع هذه الفئات، فقد تجد مرشحًا يتصدر القائمة أو يحصل على أصوات عالية، ولكن مع مرور الوقت، قد يصعب توافقه مع النسب المطلوبة، مما قد يؤدي إلى طعون في النتائج، وهذا سيكلف الدولة مليارات في تنظيم الانتخابات دون أن تتحقق هذه النسب”.
وأشار ترك إلى أن القائمة المغلقة تتيح توافقًا بين الأحزاب على برنامج موحد، مما يعزز الاستقرار السياسي داخل التحالفات الحزبية. وأكد أن القائمة المغلقة تضمن للناخبين اختيار قائمة بناءً على البرنامج الانتخابي المتكامل، وليس بناءً على الأفراد، مما يسهل عليهم اتخاذ القرار بناءً على الرؤية الاقتصادية والسياسية المستقبلية.
وقال ترك: “عندما يختار المواطن قائمة مغلقة، فهو يختار برنامجًا متكاملاً، لا مجرد أفراد، ففي القائمة المغلقة، تكون الأحزاب قد اتفقت على خطة عمل واضحة، تشمل التعليم، الاقتصاد، الصناعة، الزراعة، وغيرها من القطاعات الحيوية، وهو ما يسهم في تحقيق التنمية ويجعل الانتخابات أكثر ديمقراطية وواقعية”.
أثر تعدد الأحزاب الجديدة
فيما يتعلق بالظهور المتزايد للأحزاب السياسية الجديدة، أبدى حسن ترك ترحيبه بهذه الظاهرة، مؤكداً أن التعددية الحزبية تعكس تنوعًا في المشهد السياسي وتساهم في تعزيز العملية الديمقراطية.
وقال: “نرحب بأي حزب يلتزم بشروط الدولة ويحترم القوانين، فالشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة في اختيار الحزب الأنسب له، وبالتالي فإن التعددية الحزبية لا يمكن إلا أن تكون إيجابية”.
الإشراف القضائي مقابل الهيئة الوطنية للانتخابات
أما عن الإشراف على الانتخابات، فقد أشار ترك إلى أن الإشراف القضائي كان دائمًا العامل الأساسي لضمان نزاهة الانتخابات في مصر، لكنه أبدى ترحيبًا بالإشراف الذي تقوم به الهيئة الوطنية للانتخابات.
وقال: “الهيئة الوطنية للانتخابات تقوم بدور جيد، ولكن الشعب المصري يثق بشكل كبير في القضاء، ومن الأفضل أن يكون هناك إشراف قضائي كامل على الانتخابات لضمان الشفافية والنزاهة”.
ودعا حسن ترك إلى ضرورة اختيار الأنسب من الأحزاب بناءً على برامجها الانتخابية ورؤيتها المستقبلية لمصر، مشيرًا إلى أن التعددية الحزبية والإشراف الشفاف من شأنهما تعزيز الديمقراطية وتحقيق التقدم في البلاد.




















