كتبت نادين علاءالدين:
شهدت مدن الجنوب الشرقي من إسبانيا فيضانات اسبانيا وصفتها الحكومة بأنها “أسوأ الكوارث الطبيعية خلال العقود الأخيرة”، وأثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. وأعلنت هيئة الإنقاذ الإسبانية، الجمعة، أن عدد قتلى الفيضانات الأخيرة في إسبانيا ارتفع إلى 205 أشخاص، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين، وسط توقعات بأن تصبح هذه الكارثة إحدى أسوأ العواصف الأوروبية منذ أكثر من خمسين عامًا.
صرح رجال الإنقاذ اليوم الجمعة، أن حصيلة القتلى نتيجة أسوأ فيضانات تشهدها إسبانيا منذ جيل ارتفعت إلى 205 أشخاص، مع وجود المزيد من الأشخاص في عداد المفقودين، ما يزيد من احتمالية ارتفاع العدد.
وأعلن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، اليوم الجمعة، أن الجيش سيشارك في عمليات الإنقاذ والتعاون في توزيع الإمدادات. وقررت الحكومة الإسبانية إعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام، فيما أكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن المنطقة المتضررة ستُعلن “منطقة كارثية” لتسريع توفير الموارد اللازمة لإعادة الإعمار.
كما أعلن كارلوس مازون، رئيس مجتمع بلنسية، عن تقديم مساعدات طارئة بقيمة 250 مليون يورو (270 مليون دولار) للمتضررين من الكارثة.
الأضرار في البنية التحتية وإغلاق الطرق
لا تزال العديد من الطرق مغلقة بسبب تراكم السيارات التي جرفتها المياه وغطتها الأوحال والحطام، فيما سيبقى خط القطار فائق السرعة بين مدريد وفالنسيا معطلًا لمدة ثلاثة أسابيع أخرى، وفقًا لبيان وزارة النقل الإسبانية.
وفي منطقة فالنسيا الشرقية، ذكرت وكالة الطوارئ أن عدد الوفيات في المنطقة بلغ 202 شخص، فيما أبلغت سلطات كاستيا لا مانشا والأندلس عن ثلاث حالات وفاة مجتمعة في مناطقهما.
تدخل حكومي لمواجهة الأزمة
شكلت الحكومة لجنة للأزمة بهدف تنسيق جهود الإنقاذ، حيث تم نشر حوالي 1000 جندي من وحدات الاستجابة للطوارئ في المناطق المتضررة، للعمل على إزالة الركام وتقديم المساعدات للمواطنين المتضررين.
وشهدت إسبانيا عواصف خريفية مشابهة في السنوات الأخيرة، بينما لا تزال تتعافى من جفاف شديد تعرضت له في وقت سابق من هذا العام. وأشار العلماء إلى أن تزايد حالات الطقس السيئ يرتبط على الأرجح بتغير المناخ.
صور الأقمار الصناعية توضح حجم الكارثة
أظهرت الصور التي تم التقاطها يوم الأربعاء تحول أجزاء واسعة من اليابسة إلى امتدادات تشبه البحر، حيث أصبحت المناطق الساحلية تبدو كجزر. كما نشرت وكالة الفضاء الأوروبية مقارنة بين صور حديثة وصور التقطت في 8 أكتوبر، تظهر فيها الممرات المائية التي كانت بالكاد ملحوظة وقد غمرها اللون الأزرق بالكامل.
وقد شهدت إسبانيا هطول أمطار غزيرة يوم الثلاثاء الماضي في غضون ثماني ساعات فقط، مما تسبب في فيضانات كارثية حولت الشوارع إلى منحدرات هائجة، وجرفت السيارات والجسور.

















