تزامناً مع حلول اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الموافق 31 مايو من كل عام أطلق المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية حملة تحذيرية تحت شعار “كشف جاذبية التبغ مكافحة إدمان النيكوتين” وتهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على الاستراتيجيات الممنهجة التي تتبعها شركات التبغ لجذب أجيال جديدة من المستخدمين لا سيما الأطفال والمراهقين، عبر تكتيكات تسويقية مبتكرة تهدف إلى تطبيع استخدام النيكوتين وإخفاء مخاطره الجسيمة.
وباء يهدد المراهقين: أرقام مقلقة
أكدت الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية أن المنطقة تواجه واحداً من أعلى معدلات تعاطي التبغ بين الشباب عالمياً وتشير التقديرات إلى أن نحو 5.5 مليون طفل، تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً يتعاطون التبغ بانتظام وأعربت بلخي بصفتها طبيبة أطفال وأماً، عن قلقها البالغ من تعمد شركات التبغ استهداف هذه الفئة العمرية التي لا تزال أجسامها وعقولها في مراحل النمو الحرجة، لخلق حالة من الإدمان المبكر تدوم مدى الحياة.
تكتيكات الصناعة: النكهات والمنصات الرقمية
أوضحت المنظمة أن صناعة التبغ تستخدم حزمة من الأدوات الترويجية العدوانية مثل:
- إضافة نكهات متنوعة تخفي حدة طعم التبغ.
- استخدام تغليف جذاب يستهدف الشباب بصرياً.
- تكثيف التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي، الذي تصل فيه نسب تعرض الشباب للإعلانات إلى ما بين 80% و90% في بعض دول المنطقة.
- استغلال ثغرات الإنفاذ القانوني، مما أدى إلى انتشار السجائر الإلكترونية بمعدلات تفوق استخدام البالغين لها بنحو 9 أضعاف.
نداء للتحرك العاجل
شددت المنظمة على أن تجاهل هذه الممارسات يهدد بضياع عقود من التقدم في مكافحة التبغ، ويزيد العبء على الأنظمة الصحية ودعت الدكتورة حنان بلخي الحكومات والشركاء إلى تفعيل أطر قانونية صارمة مشيرة إلى أن المنطقة تمتلك الأدوات اللازمة ولكنها تفتقر للتنفيذ الجاد.
توصيات عملية لمواجهة التحدي
دعت منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ إجراءات حازمة تشمل:
- فرض حظر شامل على كافة أشكال الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته.
- تعزيز التحذيرات الصحية المصورة على العبوات لزيادة الوعي بالمخاطر.
- رفع الضرائب على منتجات التبغ والنيكوتين للحد من قدرة الشباب على شرائها.
- تشديد الرقابة التنظيمية على كافة منتجات النيكوتين الحديثة، بما فيها السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن.
التبغ والعبء العالمي يظل التبغ أحد أكبر تهديدات الصحة العامة عالمياً حيث يتسبب في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً كما أن 80% من المدخنين حول العالم يعيشون في دول ذات دخل منخفض أو متوسط، مما يفاقم من أزمات الفقر حيث تستهلك نفقات التبغ أجزاءً كبيرة من ميزانيات الأسر على حساب احتياجاتها الأساسية كالغذاء والتعليم فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الباهظة الناتجة عن تكاليف الرعاية الصحية وفقدان الإنتاجية البشرية.
نرشح لك: “بلاش 15 معلقة سكر”.. نقيب الأطباء الأسبق يكشف مخاطر نظام الطيبات ويحذر من التدخين





















