أصدرت النيابة العامة أوامر صارمة للتصدي لمحاولات العبث بالسلم المجتمعي عبر تداول أخبار القضايا الحساسة التي تمس قيم الأسرة، حيث استهدفت القرارات الجديدة قطع الطريق أمام مروجي الشائعات ومقاطع الفيديو التي تسيء لصورة المجتمع ولا تعبر عن الواقع الإحصائي الفعلي للجرائم، وجاء هذا التحرك ليعيد الانضباط إلى الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي التي شهدت تجاوزات كبيرة في حق الضحايا وأسرهم خلال الفترة الأخيرة، وشددت السلطات القضائية على أن حماية خصوصية المواطنين وصون مشاعر أهالي المجني عليهم تأتي على رأس أولويات العمل القانوني في المرحلة الراهنة لضمان سير العدالة بداخل كافة الأقاليم.
تكليفات حاسمة لوحدة الرصد
كلف المستشار محمد شوقي النائب العام وحدة الرصد بالمركز الإعلامي للنيابة العامة بمتابعة أية مخالفة لقرار حظر النشر في أربع وقائع جنائية كبرى، وشمل التكليف رصد كافة منصات التواصل الاجتماعي والوسائط المسموعة والمرئية التي تتداول صورا أو تسجيلات تتعلق بالجرائم الصادر بشأنها قرار المنع الرسمي، وأوضح المستشار محمد شوقي أن الهدف من هذه المتابعة الدقيقة هو منع تداول أية بيانات أو تعليقات تسيء لصورة المجتمع وتؤثر سلبا على سير التحقيقات الجارية، وستقوم الوحدة برفع تقارير فورية عن أي خروج عن النص القانوني لاتخاذ الإجراءات الرادعة ضد المواقع الإلكترونية أو الصفحات الشخصية التي تضرب بقرارات النيابة العامة عرض الحائط.
تفاصيل قضايا الحظر الرباعية
كشف قرار المستشار محمد شوقي النائب العام عن طبيعة الوقائع الأربعة التي تقرر حظر النشر فيها لخطورتها الأخلاقية والاجتماعية على المواطنين، وتضمنت الوقائع القضيتين رقمي 2094 لسنة 2026 جنايات و3743 لسنة 2026 جنح مركز شبين الكوم المتعلقتين بجريمة اغتصاب شخص لابنتي شقيقه، كما شمل الحظر القضية رقم 3015 لسنة 2026 جنح مركز الشهداء بشأن تعدي أب وجد جنسيا على طفلة قبل إنهاء حياتها بشكل مأساوي، وأضيف للقائمة الواقعة رقم 3764 لسنة 2026 إداري سيدي جابر والخاصة بحادثة انتحار سيدة في الإسكندرية، حيث رأت النيابة أن تسليط الضوء على هذه الأنماط الإجرامية بصورة سلبية لا يخدم الصالح العام بداخل البلاد.
تحذير أخير للمنصات الرقمية
أشار قرار المستشار محمد شوقي النائب العام إلى أن حظر النشر يسري مفعوله على جميع المجلات والصحف اليومية والأسبوعية سواء كانت حزبية أو قومية، ويمتد الحظر ليشمل المواقع الإلكترونية والشبكات الدولية والمحلية لحين انتهاء التحقيقات الرسمية وصدور بيانات من مكتب النائب العام حصريا، وتهيب النيابة العامة بالجميع الالتزام التام بأحكام القانون والامتناع عن إعادة ترويج الوقائع التي تثير الذعر أو تمس خصوصية الضحايا بداخل المحافظات، وأكدت السلطات أنها ستتصدى بكل حزم وقوة لأي إخلال بهذا القرار ولن تتوانى عن تحريك الدعاوى الجنائية ضد المخالفين حفاظا على سلامة التحقيقات وصونا لحقوق الأطراف المتضررة من النشر غير القانوني.



















