أمرت النيابة العامة بحبس سائق السيارة النقل (تريلا) المتسبب في حادث التصادم المروع أعلى الطريق الإقليمي بنطاق مركز أشمون بمحافظة المنوفية، والذي أسفر عن وفاة 19 مواطنًا وإصابة 3 آخرين، وذلك على ذمة التحقيقات الجارية في الواقعة. وكشفت النيابة، في بيان رسمي، أن نتائج التحليل المعملي لعينة السائق أثبتت تعاطيه موادًا مخدرة وقت ارتكاب الحادث.
وقالت النيابة العامة، في بيانها الصادر مساء السبت، إنها تباشر تحقيقات عاجلة في الحادث الأليم الذي وقع أثناء توجه الضحايا إلى عملهم، موضحة أن فريقًا من أعضائها انتقل إلى موقع الحادث لمعاينة مسرح التصادم، ومناظرة جثامين المتوفين، والاستماع إلى ذويهم وشهود العيان.
وأضاف البيان أن المعاينة الأولية وتحريات الشرطة أوضحت أن قائد السيارة النقل تجاوز الحاجز الفاصل بين الاتجاهين، فاصطدم مباشرة بسيارة ميكروباص كانت تُقل الضحايا، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الوفيات والإصابات.
اقرأ أيضًا: «ارحموا الشعب يرحمكم الله».. نائبة برلمانية تتقدم بسؤال للحكومة حول الإهمال في الطرق بعد حادث المنوفية
وأشارت النيابة العامة إلى أنه تم ضبط السائق المتسبب في الحادث فورًا، وعرضه على جهات التحقيق، وأن تحليل العينة البيولوجية المأخوذة منه أثبت تعاطيه لمواد مخدرة أثناء قيادته للمركبة وقت وقوع الحادث.
وتقدمت النيابة العامة بخالص العزاء وصادق المواساة لأسر الضحايا، معربة عن حزنها الشديد إزاء الحادث المفجع، وداعية الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
وأكدت النيابة العامة في بيانها أن اختصاصها ينعقد في إطار الدعوى الجنائية وحدها، دون أن يشمل الدعوى المدنية، مشيرة إلى أن من حق ذوي الضحايا والمصابين، وكل من لحقت به أضرار جراء الحادث، الادعاء مدنيًّا أثناء التحقيقات، أو أمام المحكمة المختصة بنظر الدعوى الجنائية، أو من خلال دعوى مستقلة أمام المحكمة المدنية المختصة، وذلك صونًا لحقوقهم القانونية.
وأضاف البيان أن للمستحقين أو ورثة الضحايا الحق في صرف مبلغ التأمين المقرر عن حوادث مركبات النقل السريع المرخص بتسييرها دون الحاجة للجوء إلى القضاء، مع أحقية المضرور أو ورثته في اتخاذ الإجراءات القضائية ضد المتسبب والمسؤول عن الحقوق المدنية، للمطالبة بما يجاوز قيمة التأمين المقرر، وفقًا لأحكام قانون التأمين الموحد.
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بكشف كافة ملابسات الحادث، وإعلان نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها، تحقيقًا للعدالة والردع العام، وصونًا لأرواح المواطنين.



















