أكد المهندس طارق النبراوي، رئيس اتحاد المهندسين العرب، أن الاتحاد سيظل في طليعة جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة عربيًا، وعلى رأسها غزة وسوريا والسودان ولبنان واليمن، مشددًا على أن المهندس العربي هو الركيزة الأساسية في تحويل الدمار إلى بداية جديدة وبناء الإنسان قبل الحجر.
جاء ذلك في بيان ألقاه النبراوي خلال احتفالية اختياره رئيسًا لاتحاد المهندسين العرب، والتي نظمتها نقابة المهندسين، حيث وجّه الشكر للنقابة وللمهندس محمود عرفات، أمين عام نقابة المهندسين، على تنظيم الاحتفالية، معربًا عن تقديره للحضور ومؤكدًا أن هذه المسؤولية تمثل تكليفًا يتطلب العمل الجاد والتكاتف.
وقال النبراوي إن التجارب أثبتت أن الأمم لا تُبنى بالشعارات، وإنما بسواعد أبنائها وعقول قادرة على تحويل الركام إلى فرص للنهوض، لافتًا إلى أن اتحاد المهندسين العرب يحمل رسالة واضحة في إعادة إعمار المدن العربية التي أنهكتها الحروب، وحماية هويتها من التشويه أو الطمس.
وأشار إلى أن الاتحاد يعمل وفق رؤى محددة، في مقدمتها تطوير التعليم الهندسي على المستوى العربي، والمساهمة في وضع مناهج تعليم هندسي حديثة تضمن الجودة أكاديميًا وتطبيقيًا، إلى جانب مساندة الهيئات الهندسية العربية القائمة والحفاظ على استقلالها وفق قوانينها، وتوسيع قاعدة الانضمام للاتحاد ليكون مظلة جامعة للمنظمات الهندسية العربية.
وأكد النبراوي أهمية التنسيق مع جامعة الدول العربية وهيئاتها ذات الصلة بعمل الاتحاد، وتوطيد العلاقات مع المنظمات الهندسية الإقليمية والدولية، فضلًا عن التوسع في البرامج التدريبية لرفع الكفاءة المهنية للمهندسين العرب، والعمل على توحيد أسس ومعايير تأهيلهم ودرجاتهم المهنية.
وفي جزء من كلمته، شدد رئيس اتحاد المهندسين العرب على أن المناصب لا تدوم، وأن ما يبقى هو الصدق والثبات على المبدأ والإخلاص في العمل، مؤكدًا أن قيمة الإنسان تُقاس بمواقفه لا بموقعه.
ووجّه الشكر لزملائه وأصدقائه الذين شاركوه مسيرة العمل الطلابي والنقابي والوطني، معربًا عن تقديره لدعم أسرته، وموجهًا التحية لروح المهندس الراحل ماجد جمال الدين، أحد رموز الحركة الطلابية والنقابية.
واستعرض النبراوي أبرز ما تحقق خلال فترته على رأس نقابة المهندسين منذ عام 2022، مؤكدًا الحفاظ على استقلال النقابة وإبعادها عن أي تدخلات سياسية، وجعل قرارها نابعًا من مقرها الرئيسي، إلى جانب إعطاء أولوية قصوى لملف التعليم الهندسي باعتباره المدخل الرئيسي لإصلاح أوضاع المهنة.
وأوضح أن النقابة اتخذت إجراءات غير مسبوقة في هذا الملف، من بينها منع التحاق الحاصلين على الدبلومات الفنية بالتعليم الهندسي إلا بعد الحصول على معادلة الثانوية العامة (شعبة رياضة)، ومنع قيد الحاصلين على الثانوية الأدبية أو الدبلوم التجاري، حفاظًا على المستوى المهني.
وأشار إلى تحقيق زيادات سنوية في المعاشات، ورفع سقف العلاج إلى 75 ألف جنيه، فضلًا عن طفرة كبيرة في التدريب وتأهيل شباب المهندسين، واعتماد لائحة مزاولة المهنة الجديدة، وزيادة إيرادات الدمغة الهندسية، والتصدي لمحاولات تهميش دور النقابة أو إنشاء كيانات موازية لها.
وأكد النبراوي أن النقابة لعبت دورًا واضحًا في القضايا القومية والعربية، خاصة دعم الشعب الفلسطيني في غزة عبر قوافل إغاثية، وتشكيل لجنة متخصصة لإعداد دراسات وخطط فنية لإعادة الإعمار، معتبرًا أن “الصحوة النقابية” تمثل الإنجاز الأهم خلال السنوات الماضية، وأن اللقاءات المفتوحة والشفافة كانت أساس التواصل مع المهندسين في مختلف المحافظات.





















