أكد النائب ياسر قورة، أن البيان المشترك الصادر عن القمة الرباعية التشاورية بمدينة العلمين، بمشاركة مصر والسودان وإريتريا والصومال، يعكس أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين دول المنطقة في ظل ما تشهده من تحديات سياسية وأمنية متشابكة، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب رؤى مشتركة تقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدة أراضيها ودعم مؤسساتها الوطنية.
وأوضح قورة أن تأكيد البيان على رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية، ودعم الحلول السياسية والسلمية للأزمات، يمثل توجهًا مهمًا نحو ترسيخ الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وما تفرضه من ضرورة تنسيق المواقف بين الدول المعنية.
وأشار إلى أن تناول القمة لملفات السودان والصومال وأمن البحر الأحمر وقضية نهر النيل يعكس إدراكًا لطبيعة الترابط بين أمن دول المنطقة ومصالحها المشتركة، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الملفات يحتاج إلى قدر من الحكمة والتوازن، والاعتماد على الحوار والتفاهم واحترام قواعد القانون الدولي.
وأضاف أن أهمية القمة لا تتوقف عند ما تضمنه بيانها من مواقف سياسية، وإنما تمتد إلى ضرورة تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ودعم جهود التنمية، وبناء شراكات تحقق مصالح شعوب الدول الأربع.
وشدد قورة على أن الاتفاق على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات القمة وعقدها بصورة دورية يمثل خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن استمرار التنسيق وتفعيل آليات المتابعة سيكون المعيار الحقيقي لمدى قدرة هذه القمة على إحداث تأثير ملموس في الملفات الإقليمية، وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية في المنطقة.


















