أكد الدكتور خالد قنديل، نائب رئيس حزب الوفد وأمين سر لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى تمثل اختبارًا لحدود القوة في المنطقة، معتبرًا أن كل اقتحام يقيس صمت العواصم، وتردد المؤسسات، وقدرة العالم العربي على تحويل المقدسات إلى مصالح سياسية حقيقية.
وأوضح قنديل أن الاحتلال يتعامل مع القدس باعتبارها مركزًا لإعادة هندسة الإقليم، وأن السيطرة على المسجد الأقصى تمنحه، من وجهة نظره، أكثر من تفوق ميداني، إذ تمنحه القدرة على فرض الرواية وتحديد سقف الممكن أمام الفلسطيني والعربي والمسلم.
وأشار إلى أن التعديات على المسجد الأقصى لا تمثل مجرد انتهاك ديني، بل تعد أداة سيادية تستخدمها إسرائيل لتثبيت الجغرافيا وتغيير القانون عبر فرض وقائع متكررة تتحول تدريجيًا إلى أمر واقع.
وأضاف أن القدس لا تحتاج اليوم إلى خطاب عاطفي جديد، وإنما إلى معادلة كلفة تجعل كل انتهاك ينعكس سلبًا على علاقات الاحتلال ومصالحه وصورته الدولية، من خلال ضغط سياسي واقتصادي وإعلامي منظم، مؤكدًا أن الغضب الذي لا ينعكس على ميزان القوة يظل موقفًا أخلاقيًا لا يردع مشروعًا استراتيجيًا.
واختتم قنديل بالتأكيد على أن المعركة على المسجد الأقصى ليست معركة دينية أو جغرافية فحسب، بل هي معركة على هوية المنطقة ومستقبلها، وعلى ما إذا كانت ستُحكم بمنطق القوة المجردة أم بمنطق يعترف بالإنسان والتاريخ والحق.





















