كتبت: علياء علاء
حاليا يوجد نحو 3000 عمل فني معروضا في أجنحة، تغطي أزيد من ألف سنة من التاريخ و رقعة جغرافية تمتد على ثلاث قارات، من إسبانيا إلى الهند .
يأخذ متحف اللوفر، وهو الأكبر في أوروبا ، الزائر في رحلة عالمية من خلال 000 460 قطعة فنية ، ومن ضمنها بعض روائع التراث العالمي مثل تمثال “فينوس دي ميلو” ، ولوحة” الموناليزا” ، وغيرهما .
من أهم اللوحات
لوحة بالداساري كاستيليوني و الموناليزا ، تتويج نابليون ، حداد جميل ، طوافة قنديل البحر ، الحرية تقود شعب ، مدام ريكامييه ، الفتاة العامله ، نمر صغير يلعب مع أمه ، نساء الجزائر في غرفهن ، العرس في قانا .
القصة وراء اللوحة و من رسمها
كل لوحة من اللوحات الآتيه ساحرة وجميلة و ورائها فنان عظيم وقصة فريدة لنتعرف عليها معا :
مدام ريكامييه

هذه السيدة الجميلة في اللوحة -وتدعى برنار- كانت من أسرة متوسطة الحال في فرنسا ، وكانت مهووسة في مجالات الأدب والفنون ، إلا أنها لم تمتهن أي منها ، فقد تزوجت رجلا ثريا -يفوق والدها عمرا- ، عوضا عن ذلك .
وبعد زواجها ، لم تتخطى يوما حبها الشديد للفن ، فسخرت نقود زوجها وعلاقاته الواسعة لافتتاح صالونها الخاص في قصرها، و بذكاءها عملت على تعلم اللغات و التثقف بالفنون بأنواعها ، مما ساعدها على توسعة علاقاتها وتسهيل اللقاءات بينها وبين فناني عصرها .
كانت تحب أن تنصمد أمام العظام من الفنانين ليتم رسمها ، وكانت تتفنن باختيار الفنان الذي ترغب بأن تكون هي موضوع أعماله، وأحد هؤلاء الفنانين هو الفنان “جاك لوي دافيد” والذي وافق على رسمها بعد أن راسلته وطلبت منه ذلك ، إلا أنه لم يستطع أن ينهي لوحته بسبب اكتشافه بأن السيدة “ريكامييه” تجلس أمام أحد تلاميذه ليرسمها أيضا ، مما أشعره بالإهانة الشديدة إلى درجة دفعته للاعتذار عن إتمام العمل .
لوحة تتويج نابليون

تتويج نابليون هي لوحة تم الانتهاء من رسمها في سنة 1807 من قبل الرسام جاك لوي دافيد ، الذي كان يعد الرسام الرسمي لنابليون . أبعاد اللوحة تعتبر مهيبة ، حيث يبلغ طولها عشرة أمتار ويبلغ عرضها ستة أمتار . تصوّر اللوحة تكليل وتتويج الإمبراطور نابليون في كاتدرائية نوتردام في باريس ، وهو ما عد وسيلة من نابليون ليظهر على أنه ابن الثورة .
تم إعطاء الأمر بالبدء برسمها من قبل نابليون ومن خلال أمر شفوي في سبتمبر 1804، اسم اللوحة الرسمي هو «تكريس الإمبراطور نابليون الأول وتتويج الإمبراطورة جوزفين في كاتدرائية نوتردام في باريس في 2 ديسمبر 1804».
بدأ جاك لوي دافيد برسم اللوحة في 21 ديسمبر 1805، في الكنيسة السابقة لكلية كلوني بالقرب من السوربون . ساعده في الرسم تلميذه جورج روجيه ، وانتهى جاك من وضع لمساته النهائية في نوفمبر 1807. تم خلال الفترة من 7 فبراير إلى 21 مارس 1808 عرض اللوحة في بهو عرض اللوحات السنوي. بقيت هذه اللوحة من ممتلكات دافيد حتى سنة 1819، حين تم نقلها إلى المتحف الملكي حيث تم الاحتفاظ بها هناك . في سنة 1889 تم نقل اللوحة إلى متحف اللوفر حيث تتواجد اليوم .
لوحة حداد جميل

لوحة «حداد جميل» التي تعددت القراءات و السجالات حولها ، والتي رسمها دافينشي بألوان زيتية على الخشب في ميلانو بين عامي 1495 و1499، عبارة عن «بورتريه» لوجه امرأة جميلة يظهر على ملامحها الحزن ، وهي تُطوق جبينها بعصابة سوداء وترتدي ثوباً بالأحمر والأخضر من ثياب عصر النهضة الذي يعتبر دافينشي أبرز رواده ، و يُطلق على اللوحة أيضاً اسم «بورتريه لامرأة مجهولة الهوية» ، وفيها وظّف الفنان الإيطالي إبداعاً تكتنفه ألغاز يفك شيفراتها صاحب البصيرة قبل سواه ؛ حيث تختلج مشاعر الحزن ، الفرح والتأمل ، في لحظة سكون ، وهذه اللوحة معروضة في متحف اللوفر بباريس ، وسبق أن عُرضت في متحف اللوفر بأبوظبي في أكتوبر عام 2017 كأول عمل فني لدافينشي يُعرض في دولة خليجية .
ظلت هوية السيدة التي تظهر في اللوحة موضع جدل لفترة طويلة من الزمن ، ففي الوقت الذي رجّح البعض أن تكون اللوحة للأميرة إيزابيلا من مملكة أراغون ، ذهب آخرون إلى أن اللوحة رسم تعبيري لعشيقة ملك فرنسا «فرنسوا الأول» الذي دأب على دعم حركة الفنون والآداب واستقدام المبدعين ومن بينهم الفنانين، إلى بلاطه بشكل مستمر ، ومما رجّح هذه النظرية بقاء اللوحة لمدة طويلة ضمن المجموعة الفنية الخاصة بالملك الفرنسي ، إلا أن هذا الاحتمال استبعد بشكل كامل في وقت لاحق ، إلى جانب روايات أخرى متعددة حول اللوحة ؛ حيث رجّح البعض أن تكون السيدة المرسومة هي بياتريس ديستي ، زوجة دافينشي .
لوحة الموناليزا الأشهر بالعالم

تؤكد المصادر التاريخية أن دافنشي كُلف برسم اللوحة في فلورنسا ، فبدأ سنة 1503، وأتم رسمها في فرنسا سنة 1519، وهناك امتلكها ملك فرنسا فرانسوا الأول، قبل أن تنتقل ملكيتها إلى الملك لويس الـ14، ثم إلى الجمهورية الفرنسية بعد الثورة لتصبح تراثا فرنسيا مملوكا للدولة .
ورسم دافنشي الموناليزا على لوح خشبي من البوبلار طوله 77 سنتيمترا وعرضه 53 سنتيمترا بألوان زيتية ، فهي تبدو لوحة صغيرة لامرأة عادية الجمال مرتدية ثيابا داكنة ومن دون مجوهرات ، وتثير الإعجاب بابتسامتها ونظرتها الغامضتين .
وهي لوحة لا تقدر قيمتها بالنقود ، ولا يمكن شراؤها أو بيعها وفقا لقانون التراث الفرنسي .
هناك كثير من التكهنات والجدل بشأن هوية المرأة التي في لوحة الموناليزا ، وقدم العلماء والمؤرخون عددا من التفسيرات ، منها :
فرضية فنان السيرة جورجيو فيساري عام 1550، ويرى فيها أن الصورة لليزا ديل جيوكوندو زوجة التاجر الفلورنسي فرانشيسكو دي بارتولوميو ديل جيوكوندو، ومن هنا جاء العنوان البديل للعمل وهو “الجوكندا”.
اعتقاد سيغموند فرويد طبيب الأعصاب النمساوي ومؤسس علم التحليل النفسي الذي يرى أن النموذج قد يكون كاترينا والدة ليوناردو دافنشي ، إذ يرى أن ابتسامة الموناليزا الغامضة نشأت من ذكرى لابتسامة كاترينا .
اقتراح ثالث قدمه مجموعة من العلماء يشير إلى أن اللوحة كانت في الواقع صورة ذاتية لليوناردو ، نظرا للشبه بين ملامح المرأة وملامح الفنان ، فيرون أن تقمصه شخصية امرأة كان لغزا فنيا للفنان .
و لا يوجد تفسير واحد لشهرة لوحة الموناليزا ، بل هي نتيجة لعدة ظروف مجتمعة ، مثل وجودها في متحف اللوفر الذي يعد من أكثر المتاحف زيارة في العالم .
وتحتوي اللوحة على عدد من المستطيلات والدوائر و المثلثات التي تحقق النسبة الذهبية ، فهي ليست عملا فنيا يمكن التمتع به أو نقده من الناحية الجمالية فقط ، بل هي عمل رياضي رفيع في المقام الأول .
لوحة الفتاة العاملة

تعتبر هذه اللوحة من اللوحات الشهيرة في متحف اللوفر ، وهي لوحة شهيرة تعود للقرن السادس عشر للفنان يوهانس فيرمير ، وهذه اللوحة تصور فتاة شابة تركز على عملها ، وتعد هذه اللوحة خير دليل على أهمية العمل في ذلك الوقت .
لوحة ميدوزا

لوحة ميدوزا أو كما تسمى بالعربية لوحة طوافة قنديل البحر ، حيث تمثل الطوافة ما تبقى من سفينة ميدوزا بعد تحطّمها بالقرب من ساحل موريتانيا في الخامس من تموز عام 1816م .
ومن الركاب الـ 157بقي فقط 15 شخصاً في أثناء 13 يوماً التي سبقت إنقاذهم ، وهم يتضورون جوعاً .
ممّا اضطر بعضهم لأكل لحم البشر الذين ماتوا قبلهم .
تستند اللوحة إلى قصة حقيقية ، كان المستعمرون الفرنسيون في طريقهم إلى السنغال ، وعندما وصلوا إلى شاطئ موريتانيا أصيبوا بشعار مرجانية .
كان معروفاً جداً عند الباطنة في ذلك الوقت ، لكن القبطان الذي يقود ميدوزا اعتقد أنه مرّ بها بالفعل ، بالرّغم من أنهم لم يفعلوا ، وتضررت السفينة بشدّة بسبب الشعاب المرجانية .
لاقت اللوحة بعد عرضها لأول مرّة عام 1819م في صالون باريس إلى الثناء والرفض بصورة متساوية محققةً سمعة عالمية .




















