تتصدر احتفالات عيد القيامة المجيد المشهد الاجتماعي في محافظة المنوفية تزامنا مع توافد الشخصيات العامة والسياسية لمشاركة الاخوة الاقباط افراحهم بسبت النور ، حيث شهدت كنيسة السيدة العذراء والقديس سمعان الاخميمي بقرية بمم التابعة لمركز تلا حضورا مكثفا من القيادات الحزبية والبرلمانية ، وتاتي هذه التحركات لتعزيز مفهوم التلاحم الشعبي بعيدا عن الصراعات السياسية الضيقة التي يحاول البعض فرضها على النسيج الوطني في القرى والمدن على حد سواء ، كما تبرز احتفالات عيد القيامة المجيد كايقونة سنوية تجمع القوى السياسية الفاعلة لتاكيد الروابط المشتركة.
دلالات المشاركة السياسية في المناسبات الدينية بمركز تلا
استقبل القس ابانوب جورجي كاهن الكنيسة وفدا رفيع المستوى ضم اعضاء بارزين من حزب مستقبل وطن اضافة الى ممثلين عن نواب مجلسي النواب والشيوخ بالمنطقة ، وجاءت هذه الزيارة في اطار تقديم التهاني الرسمية والشعبية بمناسبة سبت النور الذي يسبق احتفالات عيد القيامة المجيد مباشرة ، حيث تعمدت القيادات الحزبية نقل رسائل تقدير مباشرة من المشرعين في البرلمان الى المواطنين الاقباط بمركز تلا ، وهو ما يعكس رغبة في استثمار هذه المناسبات لتاكيد حضور المؤسسات التشريعية وسط القواعد الجماهيرية بمختلف انتماءاتها الدينية.
تجسد كلمات الحاضرين من ممثلي النواب فلسفة قائمة على ان وحدة الصف هي الركيزة الاساسية لحماية المقدرات الوطنية من اي محاولات للتمزيق او التهميش المتعمد ، واوضح المشاركون في الفعالية ان احتفالات عيد القيامة المجيد تمثل مناسبة جامعة لا تقبل القسمة او التصنيف الفئوي بل هي جزء اصيل من الهوية الثقافية لجمهورية مصر العربية ، وشدد ممثلو حزب مستقبل وطن على ان تواجدهم في قلب قرية بمم يحمل دلالات سياسية واجتماعية هامة تتعلق بمدى تغلغل الروابط الاخوية بين ابناء الشعب الواحد الذين يواجهون التحديات الاقتصادية والاجتماعية بقلب رجل واحد.
نموذج المواطنة في قرية بمم وتفاعل المؤسسة الكنسية
اعرب القس ابانوب جورجي عن تقديره لهذا الوفد السياسي والبرلماني مشيرا الى ان الكنيسة تظل دوما منبرا للمحبة والانفتاح على جميع القوى الوطنية الراغبة في البناء ، واعتبر ان مشهد التلاحم في قرية بمم خلال احتفالات عيد القيامة المجيد يطرح نموذجا حقيقيا للمواطنة التي تتجاوز الشعارات والخطب الرنانة الى حيز التنفيذ الفعلي على ارض الواقع ، كما اكد ان محافظة المنوفية تفتخر بهذا العيش المشترك الذي يظهر بوضوح في المناسبات الدينية ، حيث تتلاشى الفوارق وتبرز الروح الوطنية الصادقة التي يسعى الجميع للحفاظ عليها ضد اي تدخلات خارجية.
تستمر احتفالات عيد القيامة المجيد في جذب الانظار نحو الريف الذي يقدم دروسا مجانية في التسامح والتعاون بين كافة الاطياف السياسية والدينية بعيدا عن صخب العواصم ، ويظهر التقرير ان التواجد البرلماني لم يكن مجرد بروتوكول رسمي بل هو محاولة لتعميق التواصل مع الناخبين ومشاركتهم وجدانيا في اعيادهم ، ويرى مراقبون ان مثل هذه الزيارات تساهم في تخفيف حدة الاحتقان السياسي وتوجه البوصلة نحو القضايا الوطنية الكبرى التي تتطلب تكاتفا شعبيا واسعا ، وهو ما يتحقق فعليا في المناسبات التي تجمع كافة فئات المجتمع في صعيد واحد.






















