كتب محمد يحيى أبوشنب:
بين تراجع الخدمات الأساسية وتكرار خيبات الأمل النيابية، قرر أهالي قرية المنوات التابعة لمركز أبوالنمرس جنوب الجيزة عدم انتظار قوائم الأحزاب أو الدعاية الانتخابية، وبادروا بطرح السؤال الأهم: من يستحق أن يمثلنا في البرلمان؟
السؤال الذي جاء عبر صفحة “المنوات الآن” على “فيسبوك” حرّك نقاشًا شعبيًا مبكرًا، كشف عن إحباط واسع من أداء النواب السابقين، مقابل طموحات بتجديد الوجوه، وانتظار من يضع مشاكل القرية على رأس أولوياته.
إحباط شعبي من غياب الخدمات

عدد كبير من المشاركين أعربوا عن استيائهم مما وصفوه بـ”تدهور البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية”، مشيرين إلى معاناة القرية من انعدام شبكات الصرف الصحي، وتكرار مشكلات مياه الشرب، وتهالك الطرق.
كتب أحد المواطنين في تعليق:
“الشوارع غرقانة مية، وبلاليع الصرف الصحي مفتوحة، غير الطرق اللي كلها حفر ومطبات.. مفيش حد عمل حاجة.”
فيما قالت حنان حبيب:
“مفيش حد يستاهل علشان ميعرفوناش إلا ساعة الانتخابات، والمفروض والله ما ننتخبش حد خالص.”
من جانبه، تساءل تامر جودة عويس عن الأولويات قائلاً:
“الفلوس اللي بتتصرف في الانتخابات كانت دخلت الصرف الصحي والغاز الطبيعي، وعملت الشوارع انترلوك.”

أسماء مقترحة تحظى بتأييد جزئي
في المقابل، برزت أصوات طرحت عدداً من الأسماء التي ترى فيها كفاءة أو انتماء حقيقيًا للمنطقة. جاء في مقدمة هذه الأسماء العميد أحمد الفخراني، ابن قرية المنوات، إلى جانب الدكتور إبراهيم حمودة من مدينة الحوامدية، والمستشار أحمد عبدالكافي من مدينة أبو النمرس.
كما ذُكرت أسماء نواب حاليين وسابقين، منهم النائبة نرمين بدراوي، التي أشار إليها أحد المعلقين قائلاً:
“نتمنى من السيدة الفاضلة أن تواصل سعيها لخدمتنا، فهي بنت الوحدة المحلية.”
وتكرر ذكر النائب محمد رشاد البرتقالي بوصفه “نائب خدوم”، إلى جانب النائب السابق جمال عقبي، المعروف بنشاطه في الفترات البرلمانية السابقة.
وجوه جديدة على الساحة
اللافت في النقاشات هو ظهور أسماء جديدة على الساحة السياسية لم يسبق لها الترشح من قبل، أبرزها الدكتور أحمد حلمي الصمدي، والأستاذ مدحت الجابري، وهو ما يعكس رغبة عدد من المواطنين في تجديد الدماء السياسية والخروج من عباءة الأسماء التقليدية.
تراث برلماني وتطلعات شعبية
قرية المنوات، التي يبلغ عدد سكانها قرابة ربع مليون نسمة، لطالما كانت جزءًا فاعلًا في المشهد النيابي بمحافظة الجيزة، إذ تنتمي إليها شخصيات سياسية بارزة مثل علي بك سلامة (الوفدي)، وعائلة عقبي التي مثّلت الدائرة عدة مرات.
اليوم، يعود أبناء المنوات إلى المربع الأول، في محاولة لاختيار نائب لا يكتفي بالشعارات، بل ينزل إلى الشارع، ويستمع إلى الناس، ويضع ملفات القرية الخدمية على رأس أولوياته.
في ظل حالة الترقب وتعدد الآراء، يبقى المؤكد أن المنوات قررت هذه المرة أن تسبق الجميع في البحث عن من يمثلها بحق، دون انتظار قوائم حزبية أو وعود انتخابية تُردد كل خمس سنوات.






















