رغم النجاحات الكبيرة التي حققها الاهلي خلال السنوات الأخيرة، فإن ملف المدربين الأجانب ظل واحدًا من أكثر الملفات التي كلفت خزينة النادي أموالًا ضخمة، خاصة مع رحيل بعض المدربين قبل نهاية عقودهم، ما أجبر الإدارة على دفع شروط جزائية وتسويات مالية ضخمة.
وشهدت الفترة الماضية رحيل أكثر من مدير فني عن الأهلي دون تحقيق النجاح المنتظر، بينما استمر النادي في دفع مستحقاتهم أو الدخول في مفاوضات وتسويات قانونية معهم بسبب العقود المبرمة مسبقًا.
مارسيل كولر.. نهاية صادمة بعد إنجازات كبيرة
يُعد السويسري مارسيل كولر من أبرز المدربين الذين حصلوا على رواتب ضخمة داخل الأهلي، حيث كان يتقاضى ما يقرب من 220 ألف دولار شهريًا مع جهازه المعاون.
ورغم نجاحه في حصد العديد من البطولات، فإن تراجع النتائج وخروج الأهلي من دوري أبطال أفريقيا عجّل برحيله، لتدخل الإدارة في مفاوضات طويلة من أجل تسوية مستحقاته المالية.
وأكدت تقارير إعلامية أن الأهلي توصل إلى تسوية مالية مع كولر بلغت نحو 780 ألف دولار، بعد فسخ التعاقد بالتراضي بين الطرفين.
خوسيه ريبيرو.. تجربة قصيرة وأزمة قانونية
البرتغالي خوسيه ريبيرو لم يستمر طويلًا داخل القلعة الحمراء، بعدما رحل سريعًا عقب فترة قصيرة لم تشهد النتائج المنتظرة.
وبحسب تقارير صحفية، فإن المدرب طالب الأهلي بالحصول على تعويضات مالية إضافية بعد رحيله، ما تسبب في أزمة قانونية وصلت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وأكدت مصادر من داخل الأهلي أن النادي رفض دفع أي مبالغ إضافية بخلاف الشرط الجزائي، فيما لا تزال القضية محل نظر قانوني.
ريكاردو سواريش.. تجربة لم تستمر طويلًا
البرتغالي ريكاردو سواريش تولى تدريب الأهلي في فترة صعبة، لكن الفريق لم يظهر بالشكل المطلوب تحت قيادته، ليرحل سريعًا بعد نهاية الموسم.
وكلف الجهاز الفني البرتغالي خزينة الأهلي مبالغ مالية كبيرة، سواء من حيث الرواتب أو الشرط الجزائي عقب فسخ التعاقد، خاصة أن المدرب لم يحقق أي بطولة كبرى خلال فترته القصيرة.
لاسارتي.. نتائج متذبذبة وخروج قاري مؤلم
الأوروجوياني مارتن لاسارتي جاء إلى الأهلي وسط آمال كبيرة، لكنه تعرض لانتقادات واسعة بعد الخروج من دوري أبطال أفريقيا أمام صن داونز بنتيجة ثقيلة.
ورغم حصوله على راتب كبير وقتها، فإن الإدارة قررت رحيله سريعًا بعد تراجع الأداء والنتائج، ليصبح واحدًا من المدربين الذين لم يتركوا بصمة حقيقية داخل النادي.
باتريس كارتيرون.. الرحيل السريع كلّف الأهلي الكثير
الفرنسي باتريس كارتيرون قاد الأهلي لفترة قصيرة شهدت خسارة دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي، قبل أن يرحل عن الفريق سريعًا.
وتحملت إدارة الأهلي وقتها تكاليف مالية كبيرة تتعلق بعقد المدرب وجهازه المعاون، رغم أن التجربة لم تستمر طويلًا ولم تحقق أهداف الجماهير.
ييس توروب.. مدرب كلّف الأهلي ملايين جديدة دون تحقيق الاستقرار الفني
دخل الدنماركي ييس توروب قائمة المدربين الذين تسببوا في أعباء مالية ضخمة على خزينة Al Ahly SC، بعدما تعاقد معه النادي براتب كبير أملاً في إعادة الاستقرار الفني وتحقيق البطولات، لكن النتائج لم تكن على مستوى تطلعات الجماهير والإدارة.
وبحسب تقارير صحفية، فإن الأهلي اتفق مع توروب على راتب شهري يُقدر بحوالي 260 ألف يورو، ليصبح من بين أعلى المدربين أجرًا في تاريخ النادي.
راتب ضخم وشرط جزائي بالملايين
أكدت تقارير إعلامية أن عقد توروب مع الأهلي يتضمن حصوله على شرط جزائي ضخم حال فسخ التعاقد قبل نهاية العقد، حيث يحق له الحصول على راتب 3 أشهر كاملة بجانب راتب شهر يونيو، بإجمالي يقترب من مليون يورو.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن المدرب طلب الحصول على رواتب إضافية تمتد حتى شهري يوليو وأغسطس، وهو ما رفع قيمة التسوية المقترحة إلى نحو 1.5 مليون يورو لإنهاء العلاقة بشكل ودي.
الأهلي يحاول تقليل الخسائر
إدارة الأهلي بدأت بالفعل التحرك قانونيًا من أجل تقليل قيمة المبالغ التي سيتم دفعها للمدرب الدنماركي، حيث استعان النادي بمحامٍ سويسري لدراسة العقد وتجهيز الموقف القانوني تحسبًا لأي تصعيد أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
كما كشفت تقارير أن الأهلي يرغب في إنهاء ملف توروب سريعًا من أجل التفرغ للتعاقد مع مدير فني جديد يقود الفريق خلال الموسم المقبل.
الأهلي ومحاولات تقليل الخسائر
في السنوات الأخيرة، أصبحت إدارة الأهلي أكثر حذرًا فيما يتعلق بعقود المدربين الأجانب، خاصة بعد تكرار دفع الشروط الجزائية والتسويات المالية عقب الرحيل المبكر لبعض الأجهزة الفنية.
وكشفت تقارير حديثة أن الأهلي أغلق بالفعل ملف مستحقات كولر بشكل نهائي، بينما لا تزال أزمة ريبيرو قيد المناقشات القانونية.
هل تغيّرت سياسة الأهلي؟
بعد الخسائر المالية الكبيرة في ملف المدربين، بدأت إدارة الأهلي في وضع بنود أكثر صرامة داخل العقود الجديدة، مع التركيز على تقليل قيمة الشرط الجزائي وتقييم المدربين بشكل أدق قبل التعاقد معهم.
كما تسعى الإدارة إلى تحقيق الاستقرار الفني لأطول فترة ممكنة، بدلًا من سياسة التغيير المستمر التي كلّفت النادي ملايين الدولارات خلال السنوات الماضية.





















