انتشرت على الساحة في الآونة الأخيرة جرائم قتل الأطفال وتقديمهم قرابين سعياً وراء فتح المقابر الأثرية؛ بهدف الحصول على الثروات المدفونة فيها.

ورغم أن هذه الجرائم تتركز بشكل أكبر في الوجه القبلي، إلا أنها ظهرت أيضًا في الوجه البحري. في هذا التقرير،
ضحايا قتل الأطفال والقرابين البشرية
وتعرض لكم «الحرية» في السطور القادمة بعضًا من هذه الجرائم وآراء المتخصصين النفسيين حول مرتكبيها، بالإضافة إلى توضيح العقوبات القانونية المفروضة عليهم.
عبير طفلة دار السلام
شهدت منطقة دار السلام جريمة قتل بشعة لفتاة تدعى عبير، تبلغ من العمر 9 سنوات، حيث قُتلت على يد والدها بمشاركة تشكيل عصابي، بغرض تقديمها كقربان لفتح مقبرة فرعونية. وتم القبض على المتهمين وتوجيه تهمتي التنقيب غير المشروع وقتل الطفلة.
مزارع يخطف ويقتل طفلة
اختفت الطفلة حليمة موسى، البالغة من العمر 7 سنوات، لتكتشف جثتها في إحدى الزراعات بمحافظة قنا. وبيّنت التحقيقات أنها قُتلت على يد مزارع يدعى أحمد، حيث قام بذبحها بغرض تقديمها قربانًا لفتح مقبرة فرعونية.
عم يقتل ابنة أخيه في سوهاج
قُتلت الطفلة شيماء، في قرية الصومعة، البالغة من العمر 10 سنوات، والمعاقة ذهنيًا، على يد عمها وزوجته. فقد أقنعهما أحد الدجالين بأن ذبح طفل هو مفتاح فتح مقبرة فرعونية. وبعد اختفاء الطفلة، تبين أن عمها وزوجته هما من قاما بقتلها ودفنها في المنزل.
أب يخنق ابنته لتقديمها كقربان
في قرية عرب أبو ساعد بمحافظة الجيزة، قام رجل بخنق ابنته، البالغة من العمر 14 عامًا، بمساعدة أخيه لتقديمها قربانًا للجن لفتح مقبرة أثرية. وعند التحقيق، اعترف الأب بارتكاب الجريمة.
وكانت والدتها قد أبلغت بأن زوجها وزوجته الأخرى وراء قتل ابنتها قائلة: «بنتي اتقتلت .. أبوها ومرات أبوها قتلوها وهي نايمة».

حب المال وضعف الشخصية
وصف الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي لموقع «الحرية»، هؤلاء القتلة بأنهم شخصيات مضطربة، شخصيات مضادة للمجتمع، شخصيات تسمي سيكوباتية، ليس لديهم أي احاسيس ولا مشاعر، غير مهتم بنتيجة تصرفاته، فكل شيء مباح عندهم مقابل الحصول علي المال.
كما أكد على انتشار مثل تلك الجرائم في الصعيد، وبحري من أشخاص باحثين عن المال بكل الطرق وإن كانت إجرامية.
وصرح الدكتور حاتم التونى، أخصائي الطب النفسي لموقع «الحرية»، بأن من يرتكب مثل هذه الجرائم يكون مثل المدمن المغيب عن الوعي، سيطرت عليه أوهام كسب المال وجعلت منه وحش لا يعقل ما يفعله.
وأرجع التوني هذه الأوهام يعود لضعف الشخصية لدي تلك الأشخاص، لمقدرة الآخرين في السيطرة عليهم والتلاعب بأفكارهم وتصرفاتهم وجعلهم أداء تفعل ما يأمرون به بدون وعي أو إدراك.

وأكد أنه لا يمكن إطلاق عليهم مرضي نفسيين فبهذا نكون نخلع عنهم العقاب الذي يستحقوه، بل نقول عنهم ضعاف النفس أمام المال والأوهام ونفسوهم قابلة للسيطرة عليها من أي شخص كان.
وأوضح أن حل هذه المشكلة الكبرى هي الوعي والكافي لعدم السير وراء الأوهام، وشهوات النفس، وأيضا العقاب الرادع حتي يكونون عبرة لمن تسول له نفسه لارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة.
أمام القانون
وأكد أيمن محفوظ، المحامي لموقع «الحرية»، أن عقوبة قتل الأطفال لأجل التنقيب عن الآثار هي الإعدام، نظراً لبشاعة الجريمة وكونها متعمدة.
وأوضح محفوظ أن العقوبة تكون علي كلا من مرتكب الجريمة، والمحرض عليه، مثلما يكون في مثل تلك الجرائم وهم الدجالين، وكذلك كل من شارك فيها وحتي ولو بالموافقة.






















