في حادثة صادمة هزّت وجدان الشارع الليبي والعربي، استيقظت مدينة بنغازي ليبيا، صباح الأربعاء، على واحدة من أكثر الجرائم قسوة، بعد العثور على سبعة أطفال مقتولين داخل سيارة متوقفة في منطقة الهواري، إلى جانب جثمان والدهم الذي تبيّن أنه أقدم على إنهاء حياته بعد تنفيذ الجريمة.

بلاغ عن رائحة غريبة يكشف الكارثة
كشفت مديرية أمن بنغازي أنها تلقت بلاغًا من أحد المواطنين يفيد بانبعاث رائحة كريهة من داخل سيارة مركونة لساعات طويلة دون تحرك، وعند فتح السيارة، صُدم رجال الأمن بالمشهد، جثامين أطفال صغار تتراوح أعمارهم بين عامين و14 عامًا، خمسة ذكور وابنتان، وقد أُطلقت عليهم الرصاص من مسافة قريبة.
كما وُجد الأب، ويدعى حسن الزوي، ميتًا متأثرًا بطلقة نارية في الرأس، ما دفع المحققين لترجيح فرضية أنه قتل أبناءه الواحد تلو الآخر قبل أن ينهي حياته.
تفاصيل التحقيقات الأولية.. جريمة مكتملة الأركان
أفادت مصادر أمنية أن أحد الأطفال كان داخل حقيبة الأمتعة الخلفية للسيارة، وعليه آثار تعذيب تشير إلى أنه قُتل قبل بقية أشقائه بفترة زمنية تقدر بعدة ساعات وربما يوم كامل.
وتم العثور على السلاح المستخدم إلى جوار الأب، حيث يجرى تحليل البصمات وفحص كاميرات المراقبة القريبة من مكان الحادث.
كما أعلنت الأجهزة المختصة أنها تقوم بتحليل محتوى هاتف الأب واستجواب المحيطين به لمعرفة ما إذا كان هناك شخص آخر متورط أو إذا كان الأب يعاني من اضطراب نفسي حاد.
التقارير الطبية تكشف صدمة
في مشهد مؤلم وصفه الطبيب الشرعي الدكتور محمد الكوافي بأنه “يتجاوز قدرة البشر على الاحتمال”، أكد أن الأطفال التسعة كانوا في وضعيات مختلفة داخل السيارة، بعضهم بدا وكأنه كان نائمًا لحظة اغتياله، بينما عُثر على توأمين بين الضحايا وهما يحتضنان بعضهما البعض.
وأشار الطبيب إلى أن ملامح الطفلة الكبرى أظهرت محاولة للدفاع عن إخوتها، لكنها لاقت نفس المصير المأساوي.
خلافات أسرية وسلوكيات عنيفة خلف الجريمة
وبحسب اعترافات سابقة لإحدى زوجات الأب، فإنه كان يعيش بمفرده مع الأطفال بعد انفصاله عن زوجتيه، وقد تعرض الأبناء للعنف المتكرر والانعزال عن المجتمع.
هذا ما زاد من احتمالية معاناته من اضطرابات نفسية غير مشخصة، وصلت به إلى ارتكاب الجريمة البشعة.
تحرك رئيس الوزراء
على صعيد السلطات، طالب رئيس الوزراء الليبي المكلف أسامة حماد بفتح تحقيق عاجل في الحادثة، مع تعزية أسر الضحايا، والتأكيد على ضرورة محاسبة المنفّذين وتقديم توضيحات سريعة للرأي العام.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، كانت ردود الفعل غاضبة، مطالبين بتطبيق العدالة وتشديد العقوبات على مثل هذه الجرائم ضد الأطفال.
اقرأ أيضا: ردود فعل غاضبة.. تفاصيل واقعة الاعتداء على صحفية بسبب إطعامها الكلاب بمدينة 6 أكتوبر




















