في تصعيد رسمي، أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم عن فتح معركة قانونية ضد منتخب السنغال، بعد تقديمه شكوى رسمية إلى الاتحادين الأفريقي (كاف) والدولي (فيفا)، احتجاجًا على “الانسحاب المؤقت” للاعبي السنغال من أرض الملعب خلال المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025.
شرارة الأزمة.. ركلة جزاء وفوضى
انفجرت الأزمة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للنهائي، عندما احتسب الحكم جان جاك نضالا ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR).
هذا القرار أشعل غضب لاعبي “أسود التيرانجا”، الذين غادروا الملعب بتعليمات من مدربهم بابي تياو، في مشهد انسحاب استمر قرابة 14 دقيقة.
هذا التوقف الطويل أدى إلى فوضى عارمة في المدرجات، تخللتها محاولات اقتحام من بعض الجماهير السنغالية، قبل أن تتدخل قوات الأمن المغربية للسيطرة على الموقف.
مضمون الشكوى المغربية
ركزت الشكوى المغربية على أن هذا الانسحاب المتعمد “أثر بشكل كبير على السير العادي للمباراة وعلى التركيز والمردود الذهني والبدني للاعبي المنتخب المغربي”.
وأشار البيان إلى أن التوقف الطويل حوّل الضغط النفسي من لاعبي السنغال إلى لاعبي المغرب قبل تنفيذ الركلة الحاسمة، مما أخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وطالب الاتحاد المغربي بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذا السلوك الذي اعتبره “منافيًا للانضباط وروح اللعبة”.
تحرك “كاف” وسيناريو العقوبات
من جانبه، أصدر “كاف” بيانًا يدين فيه الفوضى التي رافقت النهائي، مؤكدًا فتح تحقيق رسمي في الواقعة. ورغم اعتذار مدرب السنغال عن تصرفه، تشير التقارير إلى أن العقوبات واردة بقوة.
ومع ذلك، استبعدت المصادر الإعلامية فكرة سحب اللقب من السنغال، مؤكدة أن السيناريو الأقرب هو فرض عقوبات انضباطية، تشمل غرامات مالية كبيرة على الاتحاد السنغالي، مع إمكانية إيقاف بعض أعضاء الجهاز الفني.
باختصار، ورغم أن المغرب خسر اللقب على أرض الملعب، إلا أنه فتح معركة قانونية وإعلامية شرسة، بهدف إدانة سلوك المنتخب السنغالي وتثبيت روايته بأن ما حدث كان تشويهًا لروح اللعبة وإخلالًا بعدالة النهائي.






















