شارك المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد للعام الرابع على التوالي في فعاليات مؤتمر الأطراف للمناخ (COP30)، ضمن جناح المحيط بالمنطقة الزرقاء للأمم المتحدة، تأكيدًا لدوره الريادي في مجالات علوم البحار والمحيطات، واستمرارًا لالتزامه بالقضايا البيئية والمناخية ذات الصلة بالبيئة البحرية.
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بقضايا المناخ والبيئة، وتعمل على دعم المراكز البحثية المتخصصة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن المشاركة الفاعلة للمعهد في مؤتمرات المناخ الدولية تعكس ريادة مصر العلمية وإسهامها المستمر في الجهود العالمية لحماية البحار والمحيطات من آثار التغير المناخي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة عبير منير رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد أن مشاركة المعهد هذا العام تركز على القضايا الحيوية التي تمس القارة الإفريقية، لاسيما تأثيرات التغير المناخي على النظم البيئية البحرية والساحلية، مشيرة إلى أن وفد المعهد يطرح أوراق عمل ودراسات علمية تسلط الضوء على حلول واقعية للتحديات البيئية الراهنة.
وبيّنت أن مركز الحد من المخاطر البحرية بالمعهد، برئاسة الدكتور عمرو حمودة نائب رئيس اللجنة الحكومية للمحيطات باليونسكو، شارك في أنشطة متعددة أبرزت التأثيرات البيئية والاقتصادية لتغير المناخ على الدول الإفريقية النامية، خاصة ما يتعلق بتدهور الشواطئ وتراجع الثروة السمكية.
وأكد الدكتور عمرو حمودة أن مصر تمثل نموذجًا واضحًا للدول الإفريقية التي تتأثر بالآثار السلبية لتغير المناخ على البيئة البحرية والساحلية، موضحًا أن تلك التأثيرات تتجلى في تراجع التنوع الحيوي للكائنات البحرية، ونحر الشواطئ نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر، إضافة إلى تملح التربة في دلتا النيل وتدهور إنتاجيتها، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي.
كما أشارت الدكتورة سوزان الغرباوي نائب رئيس المعهد إلى أن المشاركة في جناح المحيط تتيح فرصة مهمة لتبادل الخبرات وعرض نتائج الأبحاث المصرية حول سبل التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي، مؤكدة أن هذا الحضور العلمي يعزز التعاون الإقليمي والدولي في مجال حماية البحار والمحيطات، ويمكّن الدول الإفريقية من إيصال صوتها إلى المنصات العالمية لاتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة التحديات المناخية.
وتجسد مشاركة المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في مؤتمر المناخ العالمي التزامه المستمر بدعم الجهود الوطنية لمواجهة تداعيات التغير المناخي، وترسيخ قناعة بأن البحث العلمي هو الركيزة الأساسية لصياغة السياسات البيئية الرشيدة، وحماية الموارد الطبيعية من أجل مستقبل مستدام للأجيال القادمة.






















