أعرب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن قلقه البالغ إزاء قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 15% و30%، معتبرًا أن هذه الزيادات تمثل قفزات سعرية كبيرة لا تبدو مدروسة تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطن المصري.
المصري الديمقراطي: الزيادة ترتبط بنقل أعباء الموازنة إلى المواطنين
وقال الحزب، في بيان صادر عنه اليوم، إن تفسير هذه الزيادة لا يمكن أن يقتصر على تأثيرات التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أنها تعكس أيضًا محاولة لتحميل المواطنين كلفة اختلالات مالية وهيكلية في الموازنة العامة، وربما تغطية جزء من الالتزامات المرتبطة بزيادة الحد الأدنى للأجور ومعاشات “تكافل وكرامة”.
وأكد البيان أن تطبيق هذه الزيادات في ظل الضغوط المعيشية الحادة التي يعاني منها قطاع واسع من المواطنين يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والحساسية الاجتماعية، لافتًا إلى أن الأسر متوسطة ومنخفضة الدخل لم تعد تملك القدرة على امتصاص صدمات تضخمية متتالية.
توقيت القرار يكشف عن غياب للحس السياسي
وأضاف الحزب، أن توقيت القرار، في ظل اضطرابات إقليمية ودولية، وفي وقت تتجه فيه بعض حكومات العالم إلى تخفيف الأعباء عن مواطنيها، يكشف عن غياب واضح للحس السياسي والاجتماعي، وانفصال عن واقع معاناة المواطنين، الذين تحملوا لسنوات طويلة نتائج سياسات اقتصادية اتسمت بسوء ترتيب أولويات الإنفاق العام، والتوسع في الاقتراض، والاعتماد على الاقتصاد الريعي بدلًا من الاقتصاد الإنتاجي المستدام.
وشدد الحزب، على رفضه القاطع للقرار، مؤكدًا أن المواطنين لا يجب أن يكونوا الحلقة الأضعف التي تتحمل كلفة الاختلالات الاقتصادية، محذرًا من أن استمرار الحكومة في السياسات الاقتصادية نفسها لن يقود إلى إصلاح حقيقي للأوضاع المعيشية.
وفي ختام بيانه، أعلن الحزب، أنه سيعمل من خلال نوابه في مجلسي النواب والشيوخ على استخدام جميع الأدوات البرلمانية لمساءلة الحكومة بشأن القرار وتداعياته، معربًا عن أمله في أن يحظى هذا التحرك بدعم من المعارضة والأغلبية على حد سواء، من أجل حماية المواطن المصري من ضغوط اقتصادية إضافية لم يعد يحتملها.






















