تظهر كفاءة المستشفيات الجامعية بالمنصورة بشكل جلي في الأوقات العصيبة والأعياد، حيث يزداد العبء العلاجي وتتضاعف الضغوط على المرافق الصحية، وقد أبان تقرير رسمي استعرضه رئيس جامعة المنصورة الدكتور شريف خاطر عن حجم الخدمات التي قدمتها هذه الصروح الطبية، إذ تم العمل بكامل الطاقة الاستيعابية والتشغيلية على مدار الساعة، وهو ما يثبت جدية مواجهة الأزمات الصحية وغياب التراخي في تقديم الخدمات الطبية الطارئة والعاجلة لآلاف المواطنين الذين توافدوا على الأقسام المتخصصة، حيث برز هذا الدور الريادي في ظل تزايد معدلات التردد للمرضى والمصابين خلال إجازة عيد الأضحى المبارك لعام 2026، مما تطلب استنفارا كاملا لجميع الأطقم الطبية والإدارية لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية دون أدنى انقطاع،
تتضح أرقام التشغيل القياسية التي سجلتها كفاءة المستشفيات الجامعية بالمنصورة من خلال استقبال أقسام الطوارئ والاستقبال لنحو 5,357 حالة مرضية، في حين جرى احتجاز 1,132 حالة داخل الأقسام الداخلية لتلقي العلاج اللازم، وتكللت الجهود بإجراء 505 عمليات جراحية عاجلة ودقيقة في مختلف التخصصات الطبية، ولم يتوقف الأمر عند التدخلات الجراحية بل امتد ليشمل الطفرة في الخدمات التشخيصية، حيث جرى تنفيذ 5,178 فحص أشعة متنوع بالإضافة إلى إجراء 33,003 تحاليل معملية، ليتجاوز الإجمالي العام للخدمات الفاحصة حاجز 38 ألف خدمة، بجانب توفير 1,051 جلسة غسيل كلوي وتفعيل 768 استدعاء إلكترونيا فوريا للتعامل مع الأزمات الصحية الحرجة،
أرقام المستشفيات والمراكز المتخصصة تكشف حجم الاستيعاب وتكشف المؤشرات التفصيلية لقطاعات المنظومة الطبية أن مستشفى الطوارئ الجامعي استأثر بالنصيب الأكبر من المترددين، حيث استقبل وحده 3,195 حالة وأجرى 393 عملية جراحية مع تسجيل دخول 218 مريضا، وتبعه مستشفى الباطنة التخصصي الذي سجل 455 حالة استقبال و309 حالات دخول، بينما تعامل مستشفى الأطفال الجامعي مع 812 حالة مرضية وأجرى 102 عملية جراحية، وفي ذات السياق استمر مستشفى المنصورة الجامعي في تقديم خدمات الدعم لمرضى الفشل الكلوي بواقع 631 جلسة، في حين استقبل مركز أمراض الكلى والمسالك البولية أكثر من 100 حالة وقدم 233 جلسة غسيل كلوي مع إجراء 9 عمليات وحجز 91 حالة بالداخل،
تكامل الجهود الطبية يواجه القصور ويحقق الاستدامة العلاجية وتبرز الحاجة الملحّة لتعزيز كفاءة المستشفيات الجامعية بالمنصورة عند قراءة البيانات الصادرة عن المراكز الأكثر تخصصا، إذ استوعب مركز الأورام 196 حالة استدعت الدخول ومتابعة بروتوكولات العلاج الكيماوي والاشعاعي الصارمة، واستقبل مركز جراحة الجهاز الهضمي 32 حالة معقدة احتاجت تدخلا مهاريا، فيما تعامل مركز طب وجراحة العيون مع 408 حالات طارئة، ويعود هذا التنظيم الميداني إلى المتابعة المباشرة من عميد كلية الطب الدكتور أشرف شومة والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية الدكتور الشعراوي كمال ومديري المراكز المتنوعة، بجانب رؤساء الأقسام الإكلينيكية وأعضاء هيئة التدريس والتمريض والصيادلة والفنيين الذين واجهوا ضغط العمل، ورغم هذه الإنجازات الرقمية إلا أن استمرار التطوير يظل مطلبا أساسيا لضمان عدم حدوث أي تراجع في جودة الخدمة الطبية مستقبلا،

















