يعد المتحف المصري أول المتاحف التي أنشأت في مصر والأقدم في الشرق الأوسط، عمل على إنشاؤه المهندس المعماري الفرنسي «مارسيل دورنون» في عام 1897 بالجهة الشمالية لميدان التحرير بالقاهرة.

وضع حجر الأساس للمتحف في إبريل عام 1897 بحضور الخديوي عباس حلمي الثاني، كما أنهى«هرمان جرابو» عالم المصريات الألماني مشروع إنشاء المتحف وكان ذلك في عام 1903.
نقلت المجموعات والقطع الأثرية من قصر الخديوي إسماعيل إلى مقر المتحف بالتحرير باستخدام 5 آلاف عربة خشبية، بينما نقلت الآثار الضخمة بواسطة قطارين واستغرقت عملية النقل 19 مرة.
وقامت الشحنة الأولى بنقل ما يقرب من 48 تابوت حجري، وانتهت عمليات النقل في يوليو عام 1902، ثم افتتح المتحف رسمياً في 15 نوفمبر، وتم ترتيب قاعاته بشكل تدريجي، ووضعت التماثيل الضخمة بالدور الأرضي، وعرضت الخبايا الجنائزية بالطابق الأول.
تنافس على تشييد المتحف العديد من المهندسين وبلغت أعداد المشاريع المنافسة 73 مشروعا هندسيا، خلال مسابقة دولية صنفت بأنها الأولى من نوعها، ووقع الإختيار على المهندس الفرنسي مارسيل دورنون الذي حرص على تشييد المتحف بشكل مبدع وبأحدث أساليب التشييد والبناء آنذاك.
سجل المتحف في عام 1983 كمبنى أثري، كما خضع لعملية تطوير في عام 2006، هدفت إلى تحويله مقصد علمي وثقافي، وفي مايو عام 2012 دشنت وزارة الآثار مبادرة من أجل إعادة تأهيل المتحف بمشاركة وزارة الخارجية الألمانية وجمعية نوعية البيئة الدولية، شملت المبادرة أعمال ترميم هندسية ومعمارية، بالإضافة إلى تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف، وأنهي مشروع التطوير ذلك في عام 2016.
محتويات المتحف المصري بالتحرير
1 – القناع الذهبي لتوت عنخ آمون وكرسي العرش الخاص به بالإضافة إلى مجموعة توت عنخ آمون.

2 – عصور ما قبل التاريخ والتي تشمل أنواعًا مختلفة من الفخار وأدوات الزينةو الصيد.
3 – عصر التأسيس الذي يتضمن آثار للأسرات الأولى والثانية، متمثلة في صلاية نعرمر وتمثال خع سخموي والأواني والأدوات الكثيرة.
4 – عصر الدولة القديمة التي تحتوي على مجموعة من القطع الأثرية أبرزها تماثيل زوسر وخفرع ومنكاورع وشيخ البلد والقزم سنب وبيي الأول وابنه مري أن رع ، علاوة على العديد من التوابيت وتماثيل الأفراد والصور الجدارية ومجموعة الملكة حتب حرس.
5 – عصر الدولة الوسطى تشمل القطع الأثرية العديدة من أهمها تمثال الملك منتوحب الثاني ومجموعة تماثيل بعض ملوك الأسرة 12 مثل سنوسرت الأول وأمنمحات الثالث وغيرهما، بالإضافة إلى العديد من تماثيل الأفراد والتوابيت والحلي وأدوات الحياة اليومية، وهريمات بعض أهرام الفيوم.
6 – عصر الدولة الحديثة وهي أكثر المجموعات الأثرية التي حظت بأهمية وشهرة واسعة فقد احتوت على مجموعة الفرعون الصغير توت عنخ آمون وتماثيل حتشبسوت وتحتمس الثالث ورمسيس الثاني، بالإضافة إلى العجلات الحربية والبرديات والحلي علاوة على القطع الأثرية الأخرى.
7 – العصور المتأخرة: تضم المجموعة قطع أثرية متنوعة من بينها كنوز تانيس المصنوعة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والتي عثر عليها في مقابر بعض ملوك وملكات الأسرتين 21، 22 في صان الحجر، بالإضافة إلى بعض التماثيل الهامة مثل تمثال آمون ومنتومحات وتمثال للإلهه تاورت ولوحة قرار كانوب (أبو قير) ولوحة بعنخي ومجموعة من آثار النوبة التي نقل بعضها إلى متحف النوبة بأسوان.
جدير بالذكر أن المتحف المصري كان يحتوي على 22 من المومياوات الفرعونية و 18 مومياء ملوك و4 مومياوات ملكات نقلت في 3 أبريل 2021 إلى المتحف القومي للحضارة في حدث عالمي مبهج، وتحركت العربات الناقلة لها بحسب ترتيب حكم الملوك، وسط حراسة أمنية مشددة ، ووصلت العربات الفرعونية إلى المتحف الجديد قرب الساعة 8 ونصف مساءً، كما أطلقت المدفعية 21 طلقة، وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي باستقبالهم.






















