كتبت: سمر أبو الدهب
يُعدّ المتحف المصري الكبير مشروعًا سياحيًا وثقافيًا ضخمًا، يقع على بُعد أميال قليلة من غرب القاهرة، بالقرب من أهرامات الجيزة التاريخية.
ويتميز المتحف بموقعه الاستراتيجي الذي يربط بين عظمة الأهرامات وتصميمه المعماري الحديث والفريد.
وتم اختيار تصميم المبنى، الذي يأخذ شكل مثلث مشطوف، بعد مسابقة دولية شارك فيها مهندسون معماريون من مختلف أنحاء العالم، لتكون جدرانه الشمالية والجنوبية متوافقة مباشرة مع الهرم الأكبر وهرم منقرع، ما يوفر إطلالات بانورامية رائعة على هذه الآثار الخالدة. وُلدت فكرة إنشاء المتحف لاستيعاب النمو الهائل في المجموعات الأثرية وتوفير تجربة عرض حديثة ومميزة للزوار.
نرشح لك: أسعار البنزين والسولار اليوم 7 أكتوبر 2025
أكبر متحف للآثار في العالم ومجموعاته الفريدة
تم بناء المتحف المصري الكبير ليصبح أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، إذ تبلغ مساحة مبانيه حوالي 100 ألف متر مربع، منها 45 ألف متر مربع مخصصة للعرض المتحفي.
ويهدف المتحف إلى عرض أكثر من 100,000 قطعة أثرية، تمتد من فترة ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.
وتتمثل أهمية مجموعته في أنه سيضم المجموعة الكاملة لقطع الملك الذهبي توت عنخ آمون والتي تتجاوز الـ 5000 قطعة، وسيتم عرضها سويًا لأول مرة في التاريخ، مما يوفر فرصة غير مسبوقة لاستكشاف حياة وملوك هذه الحضارة.
تشمل صالات العرض الرئيسية ترتيبًا زمنيًا وتاريخيًا للآثار، بدءًا من عصور ما قبل الأسرات، مرورًا بالمملكة القديمة والوسطى والحديثة، وصولًا إلى العصور اليونانية والرومانية.
الأهمية الثقافية والسياحية للمشروع
تتعدى أهمية المتحف المصري الكبير كونه مجرد مكان لعرض الآثار، فهو يمثل نقلة نوعية في الحفاظ على التراث المصري والترويج له عالميًا.
الحفاظ والترميم: يضم المتحف مركز ترميم متطورًا هو الأكبر في المنطقة، يعمل على حفظ وترميم وتغليف ونقل الآثار وفقًا لأحدث المعايير العالمية. وهذا يضمن صون كنوز مصر القديمة للأجيال القادمة.
مركز عالمي للتواصل: يُعدّ المتحف مركزًا دوليًا للتواصل بين المتاحف، ويعزز من التفاعل المباشر مع المتاحف المحلية والدولية الأخرى.
دعم السياحة: يُتوقع أن يستوعب المتحف ما بين 5 إلى 7 ملايين زائر سنويًا، ما يشكل دفعة هائلة لقطاع السياحة المصري ويساهم في جذب المزيد من زوار أهرامات الجيزة.
التوعية والبحث: يضم المتحف مكتبة متخصصة في علم المصريات، ومركزًا للمؤتمرات والأبحاث، ومتحفًا للطفل، وفصولًا للحرف والفنون اليدوية، ما يجعله منارة للتعليم وتوعية النشء والمجتمع المصري بحضارته.
الاستدامة البيئية: حصل المتحف على الشهادة الدولية “Edge Advance” كأول متحف أخضر في إفريقيا والشرق الأوسط، لتحقيقه معايير ترشيد الطاقة واستخدام الطاقة النظيفة في البناء والتشغيل.
الخدمات والمرافق الترفيهية
كما تم تصميم المتحف ليقدم تجربة متكاملة للزوار، حيث يضم مجموعة واسعة من المرافق والخدمات الترفيهية والتجارية، منها قاعات عرض مؤقتة، وسينما ثلاثية الأبعاد، ومركزًا لعلوم المواد القديمة، بالإضافة إلى حديقة متحفية مزروعة بأشجار تعود للعهد الفرعوني، ومحال لبيع المستنسخات والهدايا، ومجموعة من المطاعم والمقاهي، مما يجعل زيارته تجربة ثقافية وترفيهية شاملة للجميع.






















