وصف الكاتب والباحث الاقتصادي مصطفى عادل القائمة الانتخابية لقطاع القاهرة وجنوب الدلتا بأنها «أغرب قائمة انتخابية برلمانية في التاريخ»، مشيراً إلى أنها تضمنت أكثر من عشرين مرشحًا، اصطحب كل منهم أحد أقاربه من الدرجة الأولى (ابن أو شقيق) كمرشح احتياطي له، في حالة الوفاة أو الخلو، في سابقة غير مألوفة حتى في الأنظمة الملكية القائمة على التوريث، على حد تعبيره.
وقال عادل، في منشور له على «فيسبوك»، إن هذه الظاهرة تمثل «سابقة لافتة على مستوى التنوع الاجتماعي والسياسي داخل القوائم الانتخابية».
وتساءل: «إذا كان المرشح جديرًا بعضوية البرلمان، فهل يعني ذلك أن ابنه أو شقيقه هو الأجدر بوراثة الكرسي في حال غيابه؟».
عادل: التفكير قائم على التوريث لا الكفاءة
وأضاف أن هذا النهج يعكس «تفكيرًا قائمًا على التوريث المباشر لا على الكفاءة أو التمثيل السياسي»، مشيرًا إلى أن «القائمة الوطنية، التي تضم أكبر أحزاب سياسية في مصر، كان يفترض بها أن تعتمد على كوادر حزبية مؤهلة، لا على روابط عائلية».
وانتقد الباحث ما وصفه بـ«تقسيم البرلمان بين العائلات»، قائلاً إن هذا السلوك «يقضي على أي محاولات جادة لإصلاح المشهد السياسي، أنتم تضيعون كل ما تحاول الدولة إصلاحه، وأنتم صفوة المجتمع، ربنا يسامحكم لأن دعوات الهداية صارت تؤدي لنتائج عكسية».
عادل: المال السياسي أهون من التوريث
واختتم عادل، كلماته، قائلًا: إن «المال السياسي أهون من التوريث، إن ما يحدث لا منطق له، ولا يمكن تبريره سياسيًا أو مجتمعيًا».
اقرأ أيضا.. توريث سياسي في القوائم الانتخابية.. نائب رئيس «الوفد»: هؤلاء المرشحون اصطحبوا أبناءهم وأشقائهم كاحتياطيين


















