أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي بيانًا سياسيًا شاملاً، عقب اجتماعها الثاني بعد الدورة الـ34 للمؤتمر، والذي عُقد في نوفمبر 2025 بالعاصمة اللبنانية بيروت، برئاسة الدكتور ماهر الطاهر، وبمشاركة عدد من الأمناء العامين السابقين وأعضاء الأمانة العامة من مختلف الأقطار العربية.
وأكد البيان أن الأمة العربية تمر بمنعطف تاريخي بالغ الخطورة، تتعرض خلاله سيادات الدول العربية لانتهاكات مباشرة، وثرواتها للنهب، في ظل تدخلات خارجية ومشاريع هيمنة تستهدف وحدة الأقطار العربية ومستقبل شعوبها، محذرًا من مخاطر ما وصفه بـ”مشروع دولة إسرائيل الكبرى” الذي يشكل تهديدًا وجوديًا للأمن القومي العربي.
وشدد المؤتمر على أن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ، وأن طريق التحرر والنهضة يمر عبر التضامن العربي الفعّال، ورفض التدخل الأجنبي، ومواجهة كل أشكال الاستعمار الجديد، بما في ذلك التطبيع والاتفاقيات الإبراهيمية.
فلسطين في صدارة الأولويات
وجدد المؤتمر القومي العربي دعمه الكامل للشعب الفلسطيني، محييًا صموده ومقاومته، ومؤكدًا رفضه للانتهاكات الصهيونية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار سياسة القتل والتهجير والاستيطان.
ودعا إلى تحرك عربي ودولي عاجل لإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، ورفض أي وصاية خارجية على قطاع غزة.
مواقف داعمة لقضايا عربية وإقليمية
وأعرب المؤتمر عن دعمه لوحدة لبنان وسيادته، مثمنًا دور المقاومة الوطنية والإسلامية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية، كما أكد وقوفه إلى جانب وحدة اليمن وسلامة أراضيه، داعيًا إلى حل وطني خالص للأزمة.
وفي الشأن الصومالي، أدان المؤتمر أي مساس بوحدة الصومال، رافضًا الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، ومشيدًا بجهود السعودية وقطر ومصر في دعم استقرار البلاد.
كما أعلن دعمه للسودان في مواجهة التدخلات الخارجية، محذرًا من مبادرات تستهدف تفكيك الدولة السودانية.
وأكد البيان دعم المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها القومي، معتبرًا أمن الجزيرة العربية ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، كما شدد على وحدة سورية ورفض أي مشاريع تقسيم أو تطبيع تمس سيادتها.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أعلن المؤتمر وقوفه مع إيران في مواجهة التهديدات التي تستهدفها، معتبرًا دعمها للقضية الفلسطينية جزءًا من توازن دولي جديد، كما جدد تضامنه مع فنزويلا البوليفارية في مواجهة الضغوط الأمريكية.
دعوة لتكامل أمني عربي
وفي ختام البيان، دعا المؤتمر القومي العربي إلى بناء منظومة أمنية عربية مشتركة، وتفعيل آليات العمل العربي المشترك، ووضع استراتيجية شاملة لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن وحدة المصير والانتماء والتاريخ تفرض على العرب الانتقال من التنسيق إلى التكامل الفعلي، حفاظًا على السيادة الوطنية وضمانًا لمستقبل الأجيال القادمة.
ترأس الاجتماع الدكتور ماهر الطاهر، الأمين العام للمؤتمر القومي العربي (فلسطين/سورية)، بحضور الأمناء العامين السابقين معن بشّور من لبنان، وخالد السفياني من المغرب، وحمدين صباحي من مصر، إلى جانب نائب الأمين العام غسان بن جدو من لبنان.
وشارك في الاجتماع أعضاء الأمانة العامة، وهم إحسان عطايا (فلسطين/لبنان)، وأحمد حسين عبد العال (مصر)، وحامد جبر (مصر)، وحسن المرزوق (البحرين)، وخالد شوكات (تونس)، وخديجة صبّار (المغرب)، وراميا إبراهيم (سورية/لبنان)، وعبد الحفيظ السريتي (المغرب)، وعبد الإله المنصوري (المغرب)، وعبد الله عبد الحميد (لبنان)، وعبد الله نجم (لبنان)، وعلي عبد الحميد علي (مصر)، وكريم رزقي (الجزائر)، ومحمد أحمد البشير (الأردن)، ومحمد المعايطة (الأردن)، ومحمد النمر (مصر)، ومحمد حسب الرسول (السودان/لبنان)، ومحمود الشربيني (مصر/لبنان)، والمصطفى المعتصم (المغرب)، وناديا بوركبه (الجزائر)، وهزرشي بن جلّول (الجزائر)، ويحيى صالح (اليمن).
كما أقرّ الاجتماع استكمال عضوية الأمانة العامة بإضافة عشر شخصيات عربية، هم إسماعيل الشطي من الكويت، وجواد الخالصي من العراق، وخلف المفتاح من سورية، وخميس العدوي من سلطنة عُمان، وزهير مغزاوي من تونس، وعادل الحديثي من العراق، وعبد القادر بن قرينة من الجزائر، وعمار الموسوي من لبنان، ومحمد جباوي من لبنان، ومنير شفيق من فلسطين.





















