قال اللواء محمد عبد الواحد، الخبير بالأمن القومي، إن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق نُفذت فجر 3 يناير 2026، يُمثل تحولًا دراماتيكيًا في خريطة التوازنات الجيوسياسية بأمريكا اللاتينية.
التحذير من الكثير من السيناريوهات
وأوضح عبد الواحد، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هذا التدخل الأمريكي، الذي جرى تبريره رسميًا بمكافحة ما يُسمى بـ”الإرهاب المخدراتي” وتنفيذ اتهامات قضائية أمريكية، يعيد إلى الأذهان نماذج تاريخية خطيرة، مثل غزو بنما عام 1989 للقبض على مانويل نورييجا، واعتقال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عام 2003، محذرًا من أن مثل هذه السيناريوهات غالبًا ما تفتح الباب أمام فراغ في السلطة ومقاومة داخلية طويلة الأمد.
عبد الواحد: تداعيات العملية ستمتد إقليميًا ودوليًا
وأضاف أن تداعيات العملية لا تقتصر على الداخل الفنزويلي فقط، بل تمتد إقليميًا ودوليًا، حيث من شأنها تصعيد التوتر مع حلفاء فنزويلا الرئيسيين، وعلى رأسهم روسيا وإيران والصين، فضلًا عن احتمال انعكاسها على أسواق النفط العالمية في ظل ما تمتلكه فنزويلا من احتياطيات ضخمة.
نرشح لك: ترامب يعلن ضرب فنزويلا واعتقال مادورو وسط حالة طوارئ وإصابات بالعاصمة كاراكاس
وأشار الخبير بالأمن القومي، إلى أن الأوضاع الإنسانية مرشحة لمزيد من التدهور، مع توقع تصاعد موجات الهجرة وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن مستقبل فنزويلا سيظل معلقًا على سيناريوهات انتقال السلطة واحتمالات التصعيد الدولي في المرحلة المقبلة.
واختتم تصريحاته قائلاً: “القبض على الرئيس الفنزويلي رسالة ردع لكل من يقاوم الهيمنة الأمريكية فى عالم بلا ضوابط أو قانون يحمي الضعفاء”.






















