قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يكشف أن المنطقة تتجه إلى مرحلة شديدة الحساسية، خاصة بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترح الإيراني الجديد، والذي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأضاف فرج في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الرفض الأمريكي للمقترح الإيراني يعكس تمسك واشنطن بسياسة الضغط الكامل على طهران، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تتمسك بشروطها وترى أن أي تراجع الآن سيُفسر باعتباره انتصارًا سياسيًا لإيران.
رسالة ترامب تهدئة للكونجرس
وأوضح أن رسالة ترامب الأخيرة إلى الكونجرس جاءت في إطار محاولة تهدئة الداخل الأمريكي، خاصة مع انتهاء المهلة الزمنية التي سبق أن حددتها الإدارة الأمريكية بشأن التفاوض مع إيران، وهو ما يضع الرئيس الأمريكي أمام ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة.
مرحلة تصعيد جديدة
وأشار فرج إلى أن تحركات واشنطن الأخيرة تؤكد أن الولايات المتحدة تُعيد ترتيب أوراقها استعدادًا لمرحلة تصعيد جديدة، لافتًا إلى قرار سحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من قوات الناتو في ألمانيا، بالتزامن مع رفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية من 15% إلى 25%، في خطوة تحمل رسائل ضغط واضحة تجاه أوروبا.
وأكد أن ترامب يسعى لدفع الدول الأوروبية إلى الاصطفاف مع واشنطن في أي مواجهة محتملة بمنطقة الخليج، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز والحصار البحري المفروض على إيران.
واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل المواجهة، موضحًا أن رفض العرض الإيراني وعودة لغة التهديد العسكري يفتحان الباب أمام جميع السيناريوهات.
اقرأ أيضًا.. ضربات أمريكية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية وتوقعات بقفزة تاريخية لأسعار النفط
اقرأ أيضًا.. الحرب انتهت.. ترامب يبلغ الكونجرس بانتهاء الحرب مع إيران





















