لم ينجح الفرنسي عثمان ديمبيلي في كسر واحدة من أغرب الظواهر الكروية، بعدما انتهى مشوار منتخب فرنسا عند الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026 بالخسارة أمام إسبانيا، ليواصل حامل الكرة الذهبية سلسلة الإخفاقات في التتويج بالمونديال الذي يلي فوزه بالجائزة الفردية الأشهر.
ديمبيلي يضيف اسمه إلى القائمة
توج ديمبيلي بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025 وسط توقعات بقيادة “الديوك” إلى منصة التتويج العالمية، لكن الإقصاء من نصف النهائي أعاد التأكيد على مفارقة تاريخية استمرت لعقود، حيث لم ينجح أي لاعب فاز بالكرة الذهبية في حصد لقب كأس العالم الذي أقيم مباشرة بعد تتويجه بالجائزة.
ورغم أن عددا من أساطير اللعبة كانوا على بعد خطوة واحدة من إنهاء هذه السلسلة، فإن الحظ لم يكن حليفهم. ويعد البرازيلي رونالدو أبرزهم بعدما بلغ نهائي مونديال 1998 عقب فوزه بالكرة الذهبية عام 1997، قبل أن يخسر أمام فرنسا بثلاثية نظيفة.
كما عاش الهولندي يوهان كرويف السيناريو نفسه في نهائي نسخة 1974 أمام ألمانيا الغربية، بينما خسر الإيطالي جياني ريفيرا نهائي مونديال 1970 أمام البرازيل، وتكرر الأمر مع الألماني كارل هاينز رومينيجه في نهائي 1982 ضد إيطاليا، ثم الإيطالي روبرتو باجيو الذي أهدر ركلة الترجيح الشهيرة في نهائي 1994 أمام البرازيل.
إخفاقات قبل النهائي
ولم تقتصر المفارقة على من وصلوا إلى المباراة النهائية، إذ ودع عدد من حاملي الكرة الذهبية البطولة من أدوار مختلفة، أبرزهم البرتغالي أوزيبيو في نصف نهائي 1966، والفرنسي ميشال بلاتيني في نصف نهائي 1986، قبل أن ينضم إليهما ديمبيلي بالخروج من المربع الذهبي في نسخة 2026.
كما شهدت بطولات أخرى خروج نجوم كبار في مراحل مبكرة، إذ غادر ماركو فان باستن مونديال 1990 من دور الـ16، وودع مايكل أوين نسخة 2002 من ربع النهائي، بينما انتهى مشوار رونالدينيو في مونديال 2006 عند الدور ذاته، رغم دخولهم البطولة كأبرز المرشحين لقيادة منتخباتهم نحو اللقب.
مفارقة صامدة منذ 1956
ومنذ إطلاق جائزة الكرة الذهبية عام 1956، لم يتمكن أي لاعب من الجمع بين الفوز بالجائزة والتتويج بكأس العالم التالية مباشرة، لتظل هذه العقدة واحدة من أكثر الظواهر غرابة في تاريخ كرة القدم، رغم مرور أجيال متعاقبة من أفضل لاعبي العالم على البطولة.





















