من الممكن أن تتجاوز التكلفة الاقتصادية للحرب الشرسة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بهدف القضاء على حركة حماس، عتبة العشرة مليارات دولار على الأقل لدول عربية مجاورة، وهي لبنان ومصر والأردن، خلال هذا العام، مع تسببها في سقوط أكثر من 230,000 شخص في دائرة الفقر، حسب وكالة رويترز.
وتأتي الحملة الإسرائيلية العنيفة في وقت تواجه فيه هذه الدول الثلاثة ضغوطًا مالية، ونموًا بطيئًا، وارتفاعًا في معدلات البطالة، وقد عطلت الحرب الاستثمار الذي يحتاج إليه هذه الدول في ظل تدهور الاستهلاك والتجارة.
وأظهرت دراسة قام بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الفاتورة الاقتصادية للنزاع على هذه الدول الثلاث قد تصل إلى 10.3 مليار دولار أو 2.3% من إجمالي الناتج المحلي، وقد يتضاعف هذا المبلغ إذا استمر النزاع لستة أشهر إضافية.
وقال عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “هذا تأثير هائل”، مشيرًا إلى أن الأزمة جعلت الوضع الهش في المنطقة يزداد توترًا بسبب القلق من تداول الأمور وتوجهها المستقبلي.

وأضاف «الدردري» أنه في إطار حملة عسكرية تستمر منذ شهر أكتوبر الماضي، شنت إسرائيل هجومًا عنيفًا بهدف القضاء على حركة حماس التي تسيطر على غزة، وأسفر هذا الهجوم عن مقتل حوالي 1200 إسرائيلي، معظمهم مدنيون، واحتجاز 240 رهينة، حسب مصادر إسرائيلية.
وتابع ومنذ ذلك الحين، شهدت غزة حصارًا وتدميرًا وفقدانًا للأرواح، مع تسجيل أكثر من 18,000 حالة وفاة، وهو وضع لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال الدردري: “الدمار خلال هذه الفترة القصيرة في غزة لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية”.
وأتم حديثه: “نشهد فقدانًا يتراوح بين 45-50% من إجمالي المساكن في شهر واحد فقط من الحرب، وهذا شيء غير مسبوق، العلاقة بين مستوى الدمار والزمن، إنها فريدة من نوعها”.





















