يستقبل المصريون العيد بداية من ليلته التي تجدد الأمل فيهم مثلما تغنت أم كلثوم، بأغنيتها التي أصبحت أيقونة لاستقبال أعيادهم، وفي مصر طقوس تعودنا عليها وتوارثناها عبر عقود طويلة من الزمن، والتي تبدأ بعد انتهاء شهر رمضان المبارك وإتمام فريضة الصوم، فجعلت من «العيد في مصر حاجة تانية» يميزها عن غيرها من الدول ، كورنيش النيل أبرز مقاصد المصريين في العيد والفسيخ الراعي الرسمي له.
تتصدر صلاة العيد في الساحات والمساجد المشهد، كما يتنافسون الكثيرون على إدخال الفرحة والبهجة في قلوب الأطفال والمصلين فيوزعون التمور والحلوى للكبار والصغار ويزينون سماء الساحات بالبلالين، ويلتقطون الصور التذكارية مع ذويهم وأصدقائهم.
ويحرص المسلمون على تبادل زيارة أرحامهم وأصدقائهم لتقديم التهنئة بالعيد وإعطاء الصغار «العدية»، بينما يقوم يقوم البعض ممن فقدوا ذويهم وأحبابهم بزيارة المثابر، وللأطعمة نصيب من مظاهر الاحتفال بالعيد «حكك العيد» من أبرزها، حيث تتنافس النساء وربات البيوت على إعداد أشهى الأنواع من الكعك والبسكويت، أو شراؤه من المحلات جاهزًا كما يحرصن على تبادل الأطباق بين جيرانهن ، ويأتي الكشري المصري في مقدمة أشهر أكلات العيد الشعبية بالإضافة إلى الفسيخ والأسماك المملحة.
وفي هذا السياق يتحدث محمد النحال، 24 عامًا لـ«الحرية» عن طقوس العيد بالنسبة له والتي تبدأ بصلاة العيد.
ويحرص محمد على زيارة أقاربه والاتصال بهم ووصال أبناء من توفى منهم ، ومن ثم يذهب للقناطر الخيرية ويتمشى مع أصدقائه على كورنيش النيل، كما يتشاركون في وجبة جماعية قد تكون بيتزا أو الأسماك المالحة، وفي نهاية اليوم يذهب لصلاة العشاء في المسجد كما يحرص على تهنئة مشايخه.
وأشارت ندى رمضان والتي تبلغ من العمر 20 عامًا لـ«الحرية» أنها تذهب إلى صلاة العيد مع أسرتها وبعد الانتهاء من الصلاة تتناول إفطارها المفضل «شاي باللبن» وبسكوت العيد ثم في وقت الغذاء تتجمع الأسرة لتناول الفسيخ والرنجة وبعدها تخرج مع صديقاتها للتنزهة في الحدائق أو المناطق المطلة على النيل.
بينما أكد يوسف أبو زيد 17 عامًا لـ«الحرية» أنه يبدأ يوم العيد بصلاة العيد التي يحرص عليها كل عام وإلتقاط الصور التذكارية ، والذهاب لتهنئة أقاربه ، كما يذهب برفقة أصدقائه لتناول الطعام في أحد المطاعم أو يذهبون إلى حديقة «أشمون» بالمنوفية .
وذكر أحمد محمود 42 عام لـ« الحرية» أنه يقطن في إحدى القرى التابعة لمحافظة الأقصر والتي تبعد عن المحافظة ب 40 كيلو ويبدأ يوم العيد بالصلاة مع اسرته، وبعدها يقومون بزيارة أقاربهم وذويهم من بداية اليوم حتى منتصف الظهر، لتقديم التهنئة إليهم بقدوم عيد الفطر المبارك، وبعد المغرب يأخذ أسرته للتنزهه إلى كورنيش الأقصر كما أشاد بالتطور الحاصل بالكورنيش الذي جعله مزارًا سياحيًا ومقصد لجميع أهالي محافظة الأقصر.






















