العالم يترقب سيناريوهات الرد الإيراني، بعد إعلان الولايات المتحدة ضرب ثلاث منشآت نووية في إيران، حيث يحذر المجتمع الدولي من تداعيات قد تمتد لتشمل إغلاق مضيق هرمز أو استهداف مفاعل ديمونة في إسرائيل، وسط احتمالات لتصعيد متسلسل.
السيناريو الأول: إغلاق مضيق هرمز
أقرب التوقعات في حال رد طهران، هو التهديد بوقف الملاحة أو تلغيم الممر البحري الحيوي لمضيق هرمز، هذا المضيق يمثل ممرًا حيويًا لنحو 20 % من صادرات النفط العالمية.
أي تحرك إيراني بهذا الشكل قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة وزيادة حادة في أسعار النفط، مما قد يعيد الكرة إلى السيناريو الذي شهده الخليج في أعوام سابقة.
نرشح لك: ترامب: موقع فوردو النووي انتهى.. ويجب على إيران الآن الموافقة على إنهاء هذه الحرب
السيناريو الثاني: هجوم عبر الطائرات المسيرة والصواريخ
قد تختار إيران الرد باستخدام قدراتها الصاروخية، ربما مستهدفة قواعد أمريكية في المنطقة مثل أبوظبي أو قطر، أو حتى داخل الأراضي العراقية.
هذا النوع من الهجمات قد يقتصر على تكتيك مضاد، لا يسعى لتوسيع المعركة إلى مواجهة شاملة، لكنه يحمل إشارة قوية على أن إيران لن تبقى صامتة.
السيناريو الثالث: تحريك الميليشيات الإقليمية
من المرجح أن تلجأ إيران إلى قنوات بديلة تمثّلها ميليشياتها في المنطقة، لا سيما الميليشيا الحوثية في اليمن، أو الميليشيات المسلحة في العراق وسوريا.
هجمات منسقة أو متفرقة قد تستهدف السفريات أو المنشآت الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، ما يُعد بمثابة رد فعل غير مباشر يحقق أهداف الضغط دون تصعيد مباشر.
السيناريو الرابع: هجمات “الذئاب المنفردة” داخل الغرب
أثارت بعض التقارير احتمال استخدام إيران لعملاء تابعين لها داخل الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات صغيرة، رغم أن هذا السيناريو يعد الأقل احتمالًا، إلا أنه الأشد خطورة، فحدوث اعتقالات أو هجمات في الداخل الأمريكي قد يخلق رد فعل قوي يهدد أمن البلاد من الداخل.
السيناريو الخامس: استهداف “ديمونة”
يتوقع بعض الخبراء احتمال استهداف المركز النووي الإسرائيلي في ديمونة، وهذا النوع من الرد يرتبط بردّ قوي ولكن غير مباشر، قد يكون عبر وكلاء إيرانيين في سوريا أو لبنان، مثل هذا الرد يحمل تهديدًا لتسعير المسار، إلا أن تنفيذه يتطلب خطة دقيقة لتجنب التدهور الكامل نحو تصعيد شامل.
نرشح لك: مصر تعرب عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة في إيران
لماذا تصعد إيران؟
يرى خبراء أن طهران مجبرة على الرد للحفاظ على هيبتها في المنطقة؛ فالهجوم الأمريكي على منشآتها النووية يعتبر “كسرًا لخطوط حمراء”، لا يمكن لطهران أن تظهر وكأنها لا تملك أي سلاح رادع، وهو ما يؤدي إلى سيناريو تصعيد ممنهج بكثير من المخاطر.
كيف يراقب العالم؟
المجتمع الدولي يراقب عن كثب؛ فإغلاق مضيق هرمز لا يعني فقط ارتفاع أسعار النفط، بل قد يهدد انسيابية الاقتصاد العالمي، كذلك، أي رد إيراني عبر الحوثيين أو المنظمات المسلحة العراقية يمكن أن يؤدي إلى تفجير مواجهة إقليمية واسعة، بينما إذا تم الاعتراف بعمليات داخلية ممتدة إلى الغرب، فإن تداعيات هذا السلوك ستهدد الاستقرار الأمني في الداخل الأمريكي.
الانتظار هو الحكم الآن
في ظل وجود هذه السيناريوهات المتعددة، لا تزال الأنظار مشدودة نحو رؤية خطوات إيران التالية، فعلى الرغم من أن كل خيار منه مرتبط بتكلفة عالية، فإن “العالم يترقب سيناريوهات الرد الإيراني” ليحدد إن كانت التوترات ستنحسر عند حد التهديد أو تتجه نحو مواجهة مفتوحة.
اقرأ المزيد: «لو إيران مردتش تبقى الحرب خلصت».. الضربة الأمريكية على إيران تُشعل «السوشيال ميديا»






















