كتبت: علياء علاء
توفي الشيخ محمود الحوت، يوم الإثنين الماضي، ويعتبر الشخصية الدينية البارزة ومدير (دار نهضة العلوم الشرعية) أو المدرسة الكلتاوية بحلب ، اليوم الإثنين في مصر، عن عمر ناهز 68 عاما .
عرف الحوت بدوره المؤثر في الساحة الدينية السورية و انتمائه إلى المدرسة الصوفية وأسلوبه المميز في الخطابة، وكانت له مواقف مثيرة للجدل تجاه النظام السوري والثورة السورية .
وأعلن حساب “أحباب الكلتاوية” على فيس بوك وفاة الحوت بعد معاناة مع المرض . في حين ذكر حساب الجالية السورية في مصر أن أداء صلاة الجنازة على الشيخ محمود الحوت ستتم في مدينة “مدينتي”، القريبة من العاصمة المصرية القاهرة ، حيث من المتوقع أن يحضر الجنازة عدد من تلاميذه و مريديه .
صحيفة إسرائيلية: تل أبيب اعترفت لواشنطن باغتيالها هنية
من هو الشيخ محمود الحوت؟
الشيخ محمود ناصر الحوت هو شخصية بارزة في الساحة الدينية السورية ، يشتهر بانتمائه إلى المدارس الصوفية و بتوليه إدارة المدرسة الكلتاوية في حلب ، ويعرف عن نفسه بأنه “مدير دار نهضة العلوم الشرعية النبهانية (1982 – 2012)” في حلب وأنه “خادم للكلتاوية النبهانية”.
وُلد الحوت عام 1956 في عائلة متدينة من عشيرة الخضيرات ، والتي هاجرت وسكنت في حي باب النيرب في حلب . عائلته لها تاريخ طويل في التعليم الديني ، حيث كان عمه الشيخ عبد الرحمن الحوت أول مدير للكلتاوية .
تعليمه ودراسته
تلقى الحوت تعليمه في المدرسة الكلتاوية، التي أسسها الشيخ محمد النبهان ضمن سياق تأسيس المعاهد الدعوية الإسلامية في دمشق وحلب بعد أحداث الدستور في حماة. وتخرج فيها عام 1975.
وبعد تخرجه من المدرسة الكلتاوية، التحق الحوت بكلية اللغة العربية في الأزهر الشريف بالقاهرة وتخرج عام 1979، وحصل على الماجستير عام 2003، والدكتوراه عام 2011. وكان إماماً في الجامع الأموي في حلب في الفترة الممتدة بين عامي 1985 – 1995.
و كان الشيخ محمد النبهان أستاذ الحوت وشيخه ، وتأثر الحوت بشدة بتعاليم النبهان ويبرز في خطبه وأسلوبه طريقة شيخه النبهان، التي ركزت على معارضة “السلطات العلمانية والدعوة إلى الالتزام بتعاليم الإسلام الصارمة”.
غضب وتوعد من الاحتلال بعد تعيين يحيى السنوار رئيسًا لحماس
المدرسة الكلتاوية
تشير العديد من المصادر التاريخية إلى أنّ جامع الكلتاوية والمدرسة يقعان على يسار الداخل من باب الحديد، و أنشأهما الأمير طقتمر الكلتاوي المتوفى سنة 787 هــ ودفن في نفس الموقع .
ولاحقاً أقام فيها الشيخ محمد النبهان وهو من أعاد بناءها وأطلق التعليم فيها .
افتتحت المدرسة رسميا عام 1964، و أدارها الشيخ عبد الرحمن عبد الله حوت لفترة قصيرة ثم الشيخ محمد أديب حسون سنة 1964 (والد المفتي السابق أحمد حسون) ثم الشيخ محمد لطفي من 1965 إلى عام 1972 ثم الشيخ منير بشير حداد ثم الأستاذ أحمد مهدي خضر ثم الشيخ علاء الدين علايا ثم الشيخ محمد رشواني ، والشيخ محمود الحوت منذ عام 1983. وتحت قيادته ، استمرت المدرسة في الحصول على دعم قوي من تجار المدينة و وجهاء الريف ، وازداد نفوذه بين تلاميذه و مريديه .
والمدرسة الكلتاوية مدرسة داخلية دينية تستقبل الأطفال بعد المرحلة الابتدائية و تدرسهم مراحل الإعدادية والثانوية بمنهاج شرعي يطغى عليه التقاليد الصوفية . ويرتدي أطفال المدرسة زياً دينياً موحداً . كما تتكفل المدرسة بمصاريف إقامة الطلاب و لباسهم و طعامهم .
تلزم المدرسة طلابها بارتداء اللباس الديني داخل المدرسة وخارجها . ويحصل فيها الطالب على دروس بالعلوم الدينية: علوم القرآن وتفسيره والحديث والفقه والعقيدة والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والأخلاق وعلوم اللغة العربية بالإضافة إلى اللغة الإنكليزية والرياضيات والجغرافيا .
مؤلفات محمود الحوت
قدم العديد من المؤلفات في مختلف المجالات الفكرية والادبية، وفي مجال الشعر نشر المهزلة العربية و ملاحم عربية و اللهب الكافر وصراخ الأرض وفي المسرح، كتب المسرحية الشعرية “الخنجر السحري”. كما قدم عدة ترجمات قصصية خلال فترة الخمسينيات ، أما في مجال الأعمال المتخصصة فأصدر كتاب في طريق الميثولوجيا عند العرب والثورة والأدب .






















