أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن حزب الوفد يمثل تاريخيًا “حجر الزاوية” في الحياة الحزبية والسياسية في مصر، مشددًا على أن إصلاح أوضاع الحزب سينعكس بالضرورة على مجمل الحياة الحزبية في البلاد.
البدوي: بعد الحراك السياسي داخل الوفد تحركت جميع الأحزاب
وقال البدوي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، على هامش انتخابات حزب المحافظين، إن الوفد كان وسيظل “بيت الأمة وبيت الأحزاب جميعًا”، موضحًا أن الحراك الذي شهدته الساحة داخل الحزب خلال الفترة الأخيرة تحركت معه أحزاب أخرى تتقاطع معه في المبادئ والرؤية السياسية.
وأضاف أن القرارات التي تشهدها أروقة الحزب تعكس حالة من الحراك الطبيعي داخل الوفد، مؤكدًا أن أبناء الحزب الذين ابتعدوا عنه خلال السنوات الثماني الماضية عادوا مجددًا بدافع الحنين والاشتياق إلى “بيت الأمة”.
وأشار رئيس الوفد إلى أنه عاد إلى قيادة الحزب بخطة واضحة المعالم، موضحًا: “أنا راجع بفكر واضح وعارف هعمل إيه، وعامل تخطيط إزاي أوصل بحزب الوفد خلال عدد من السنوات إلى زيادة مقاعده البرلمانية، لينتقل من حزب أقلية إلى حزب أغلبية، وحتى من يأتي بعدي وضعت له خططًا كثيرة لاستكمال المسيرة”.
البدوي يكشف عن قرار سيتم الإفصاح عنه
وكشف البدوي عن أبرز الخطوات المقبلة للحزب، معلنًا أنه سيصدر عنها غدًا قرارًا بتشكيل “هيئة الخبرة الوفدية”، وهي هيئة تضم مجموعة من المتخصصين والعلماء، وستكون لها أدوار سياسية وبرلمانية مهمة.
وأوضح أن الهيئة ستعمل على دعم نواب الحزب في البرلمان عبر إعداد أوراق اقتصادية وسياسية متخصصة، فضلًا عن تجهيز الأدوات الرقابية مثل الأسئلة البرلمانية وطلبات الإحاطة والاستجوابات، مضيفًا أن دورها يشبه إلى حد كبير فكرة “حكومة الظل”، لكنها ستكون بيت خبرة وفدي يقدم الدعم الفني والسياسي الكامل لنواب الحزب، مشيرا إلى أن القرار المرتقب سيعلن غدًا متضمنًا جميع المهام الموكلة إلى هذه الهيئة.
اقرأ أيضا: بعد الانتقادات الأخيرة.. السيد البدوي يشرح قراراته داخل حزب الوفد وخطة المرحلة المقبلة
وفي سياق آخر، تطرق البدوي إلى التطورات الإقليمية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، محذرًا من خطورة التصعيد على المنطقة بأكملها، قائلاً: “المنطقة كلها في خطر، ومصر أيضًا ليست بعيدة عن تداعيات ما يحدث”.
وأكد أن مصر تمتلك جيشًا قويًا وقيادة سياسية ورئيس قادر على استشراف المستقبل والاستعداد لما قد يحدث، مضيفا، أن إسقاط إيران – إذا حدث – وسقطت لن يتوقف عند حدودها، بل قد يكون مقدمة لإسقاط المنطقة بأكملها، داعيًا إلى الوعي بحجم التحديات والمخاطر التي تواجه الإقليم في المرحلة الحالية.




















