بدأت المملكة العربية السعودية في تحويل ملايين البراميل من النفط الخام إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استمرار الإمدادات للأسواق العالمية، ويأتي هذا التحرك في ظل إغلاق ممر مضيق هرمز الملاحي بسبب الحرب مع إيران، إلى جانب امتلاء صهاريج التخزين في المنطقة وفقًا لوكالة بلومبرج.
ارتفاع الصادرات عبر ميناء ينبع
وأظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط التي جمعتها وكالة بلومبرج أن خمس ناقلات نفط عملاقة تم تحميلها بالفعل خلال الشهر الجاري في ميناء ينبع على الساحل الغربي للمملكة، ووفقًا لهذه البيانات فقد ارتفعت الصادرات من الميناء إلى نحو ثلاثة أضعاف متوسطها خلال شهر فبراير، وهو ما يعكس تحركًا سريعًا من جانب الرياض للحفاظ على تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
تأثر الشحنات القادمة من الخليج العربي
تقوم السعودية في العادة، بتصدير معظم نفطها عبر ميناء رأس تنورة المطل على الخليج العربي، ورغم أن عمليات التحميل في الميناء لا تزال مستمرة، فإن الشحنات لم تعد تغادر المنطقة بالوتيرة المعتادة بسبب التطورات العسكرية، وقد أدى الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز فعليًا أمام حركة الشحن التجاري، وهو ما يعطل إمدادات النفط والوقود والغاز ويهدد الإنتاج في المنطقة الغنية بالطاقة إذا استمرت الأزمة.
قدرات تخزين تمنح السعودية مرونة أكبر
إن امتلاك السعودية لسعات تخزين ضخمة يمنحها قدرة أكبر على تحمل إغلاق مضيق هرمز مقارنة ببقية المنتجين في الخليج، كما أن تحويل الشحنات إلى ميناء ينبع يمنح المملكة هامش أمان إضافيًا يساعدها على الاستمرار في تلبية احتياجات الأسواق العالمية.
خط أنابيب شرق–غرب يدعم الصادرات
وأوضحت شركة إنرجي أسبكتس أن السعودية قد تكون قادرة على تحمل صدمة قطاع الطاقة لفترة أطول من بعض جيرانها، خاصة مع إمكانية نقل ملايين البراميل يوميًا عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى البحر الأحمر.
كما أكدت شركة أرامكو السعودية أن كميات التصدير يتم نقلها بالفعل من مناطق الإنتاج في شرق المملكة عبر خطوط الأنابيب إلى موانئ البحر الأحمر، حيث يمتلك هذا الخط نظريًا القدرة على ضخ معظم صادرات السعودية اليومية من النفط الخام التي تبلغ نحو 7 ملايين برميل.



















