يعد السعال المستمر بعد الشفاء من نزلات البرد من الأعراض الشائعة التي قد تثير القلق لدى البعض، خاصة عندما تختفي أعراض العدوى الأخرى بينما يستمر السعال لعدة أيام أو أسابيع. وفي كثير من الحالات، لا يعني استمرار السعال أن العدوى ما زالت موجودة، وإنما قد يكون نتيجة استمرار تهيج والتهاب الممرات الهوائية بعد انتهاء العدوى.
وأوضح الدكتور أحمد ممدوح اخصائي الأنف والأذن والحنجرة أن السعال قد يستمر لفترة بعد التعافي من نزلات البرد أو العدوى التنفسية، نتيجة حساسية الشعب الهوائية أو استمرار وجود إفرازات في الجهاز التنفسي، إلا أن استمرار السعال لفترة طويلة أو مصاحبته لأعراض معينة يستدعي التقييم الطبي.
لماذا يستمر السعال بعد الشفاء من البرد؟
قال الطبيب تعد الإصابة بنزلة برد، قد تظل الشعب الهوائية حساسة ومتهيجة حتى بعد اختفاء الأعراض الأساسية مثل الرشح واحتقان الأنف وارتفاع درجة الحرارة. ولذلك قد يستمر السعال لفترة، ويُعرف ذلك في بعض الحالات باسم السعال التالي للعدوى.
وقد يكون السعال جافًا أو مصحوبًا بكمية بسيطة من البلغم، ويبدأ في التحسن تدريجيًا مع عودة الجهاز التنفسي إلى طبيعته.
أسباب السعال المستمر بعد نزلة البرد
وبين الطبيب أن هناك عدة أسباب محتملة لاستمرار السعال بعد التعافي، من أبرزها:
- استمرار التهاب وتهيج الشعب الهوائية بعد العدوى.
- نزول الإفرازات من الأنف إلى الحلق، وهو ما قد يحفز السعال.
- زيادة حساسية الشعب الهوائية بعد الإصابة بالعدوى.
- التهاب الشعب الهوائية.
- الحساسية أو التعرض للدخان والغبار والمهيجات.
- ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، والذي قد يسبب سعالًا متكررًا، خاصة أثناء الليل.
- تفاقم أعراض الربو أو ظهور أعراض تنفسية شبيهة به لدى بعض الأشخاص.

هل استمرار السعال يعني وجود عدوى؟
وشدد الطبيب علي أنه ليس بالضرورة ، فاختفاء الحمى وآلام الجسم والرشح وتحسن الحالة العامة مع بقاء السعال قد يشير إلى أن الجهاز التنفسي لا يزال في مرحلة التعافي.
ولهذا فإن السعال وحده لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تناول مضاد حيوي، إذ إن العديد من نزلات البرد والعدوى التنفسية تكون فيروسية، ولا تستجيب للمضادات الحيوية.
ويُفضل عدم استخدام المضادات الحيوية أو أدوية السعال بصورة عشوائية، واستشارة الطبيب إذا كان السعال شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.
كم يستمر السعال بعد البرد؟
وبين الطبيب أن مدة السعال تختلف من شخص إلى آخر، لكن السعال الناتج عن عدوى الجهاز التنفسي قد يستمر عدة أسابيع حتى بعد تحسن بقية الأعراض.
كما أنه في حال استمرار السعال دون تحسن أو وصوله إلى فترة طويلة، فقد يحتاج الطبيب إلى البحث عن أسباب أخرى، مثل الربو أو الحساسية أو ارتجاع المريء أو مشكلات أخرى في الجهاز التنفسي.
متى يكون السعال بعد البرد خطيرًا؟
وقال الطبيب رغم أن استمرار السعال بعد نزلة البرد يكون في كثير من الحالات مؤقتًا، فإن هناك علامات تستدعي مراجعة الطبيب، من بينها:
- استمرار السعال لأكثر من 3 أسابيع دون تحسن واضح.
- تزايد شدة السعال بدلًا من تحسنه.
- ضيق التنفس أو صعوبة التنفس.
- ألم أو ضغط في الصدر.
- عودة ارتفاع درجة الحرارة بعد فترة من التحسن.
- خروج دم مع السعال.
- وجود صفير واضح أثناء التنفس.
- الشعور بتدهور عام أو إرهاق شديد بصورة غير معتادة.
متى تستدعي الحالة تدخلًا عاجلًا؟
وقال الطبيب يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند حدوث ضيق شديد في التنفس، أو تغير لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق أو الرمادي، أو ألم شديد في الصدر، أو خروج كمية ملحوظة من الدم مع السعال.
كما يجب عدم تجاهل الأعراض الشديدة أو المتفاقمة، خصوصًا لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في القلب أو الرئة أو ضعف المناعة.
كيف يمكن تخفيف السعال بعد البرد؟
وقال الطبيب يعتمد التعامل مع السعال على سببه، لكن يمكن أن تساعد بعض الإجراءات البسيطة في تخفيف الأعراض، مثل شرب السوائل، وتجنب التدخين والدخان والمهيجات، والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
وفي حالة وجود احتقان أو إفرازات أنفية، قد يساعد التعامل مع هذه الأعراض في تقليل السعال الناتج عن نزول الإفرازات إلى الحلق.
أما إذا استمر السعال أو كان شديدًا، فيجب تقييم الحالة طبيًا لتحديد السبب والعلاج المناسب.

















