قضت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية بمعاقبة أربعة متهمين بالسجن المشدد 15 عاما؛ إثر إدانتهم بخطف سائق والتعدي عليه بالضرب المبرح، وهتك عرضه بالقوة وتصويره مجبرا على ارتداء ملابس نسائية، فضلا عن طلب فدية مالية من ذويه والتشهير به عبر منصات التواصل الاجتماعي بدائرة مركز شرطة ديرب نجم، وصدر الحكم برئاسة المستشار أسامة الحلواني، وعضوية المستشارين إسلام منصور الحفناوي، وهاني صلاح الدين أحمد، ومحمود محسن عبد الفتاح، وسكرتارية فيليبس صبحي، وتأتي هذه الأحكام الرادعة لتؤكد تكاتف القضاء والأجهزة الأمنية في اقتلاع جذور الجريمة المنظمة والتصدي بكل حزم لأعمال البلطجة والابتزاز الرقمي التي تهدد السلم المجتمعي.
خطة شيطانية لاستدراج الضحية وحلق شعره وإجباره على ارتداء “قميص نوم” بدافع الانتقام
تعود أحداث القضية رقم 24316 لسنة 2025 جنح ديرب نجم، والمقيدة برقم 4086 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، إلى شهر سبتمبر الماضي؛ حيث أحالت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة بتهمة خطف المجني عليه “أحمد. ال. أ” (30 سنة – سائق)، وكشفت تحقيقات النيابة وتحريات المباحث الجنائية أن الجريمة نفذت بدافع الانتقام لوجود خلافات سابقة بين الضحية والمتهم الثاني (مبلط السيراميك) بسبب قيام السائق بالتحدث مع زوجة المتهم أثناء سفره بالخارج، فوضع الأخير خطة شيطانية واستعان بباقي المتهمين لإذلاله، حيث تولت المتهمة الأولى التواصل مع المجني عليه واستدراجته بحجة رغبتها في رؤيته إلى مقهى معزول داخل إحدى الأراضي الزراعية، وفور وصوله باغتته باقي العصابة وشلوا حركته بالكامل.
تضمن مخطط التعذيب قيام المتهمين بتجريد السائق من ملابسه وهتك عرضه بالقوة وتقييده بالحبال، وتناوب المتهمان الثاني والثالث على ضربه بسلاح أبيض وآلة حادة محدثين به إصابات بالغة، ثم قاموا بحلق شعره وشاربه وسرقة هاتفه المحمول ومبلغ 7 آلاف جنيه كرها عنه، ولم يكتفوا بذلك بل أجبروه على ارتداء ملابس نسائية (قميص نوم) وقاموا بتصويره في هذا الوضع المأساوي بمقاطع فيديو لكسر كرامته، وعقب ذلك قاموا بالاتصال بأسرته لابتزازهم وطلب فدية مالية مقابل إطلاق سراحه، مهددين بنشر المواد المصورة، وحينما تباطأت الأسرة في الدفع، سارع المتهمون بنشر المقاطع عبر منصات “السوشيال ميديا” للتشهير به، وهي الفيديوهات التي قادت أجهزة الأمن لتحديد هوياتهم وضبطهم والتحفظ على أدوات الجريمة حتى مثولهم أمام محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها المتقدم.





















