يستعد نادي الزمالك لصرف دفعة كبيرة من مستحقات اللاعبين خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة عاجلة من إدارة النادي لاحتواء أزمة مالية حادة أثارت غضب اللاعبين بشكل كبير.
وتهدف الخطة إلى صرف قسطين متتاليين من المستحقات المتأخرة قبل مواجهة فريق المصري البورسعيدي يوم 25 يناير، في مباراة هامة بدور المجموعات من كأس الكونفدرالية الأفريقية.
الأسباب الحقيقية للخطة العاجلة
تسعى إدارة الزمالك من خلال هذه الخطوة إلى توفير الاستقرار النفسي والفني للاعبين قبل المباريات المهمة، وفتح الطريق أمامهم للتركيز الكامل على المنافسات.
وتضع الإدارة صرف المستحقات على رأس أولوياتها، إيماناً منها بأن الاستقرار المالي سينعكس إيجاباً على أداء الفريق، الذي يعاني من ضغط نفسي يؤثر على نتائجه.
حجم الأزمة.. أعمق من مجرد تأخير
الأزمة أعمق بكثير من مجرد تأخير عادي، فالزمالك يعاني من أزمة مالية هيكلية خطيرة تراكمت على مدى سنوات، ويواجه ديوناً ضخمة لم يتم الكشف عن حجمها الحقيقي.
وفي يناير 2026، تحرك أعضاء من مجلس الإدارة بمبلغ 10 ملايين جنيه لحل أزمة مستحقات اللاعبين الأجانب وحدهم، لتجنب شكاوى جديدة أو فسخ عقود.
وقد أدت هذه الأزمة بالفعل إلى ثلاث عقوبات من الفيفا في غضون أسابيع قليلة، كلها بسبب عدم سداد مستحقات لاعبين سابقين.
نداء استغاثة من المدير الرياضي
أطلق جون إدوارد، المدير الرياضي للنادي، نداء استغاثة، محذراً من أن الفريق قد ينهار تماماً خلال أيام قليلة بدون حل جذري، متهماً الإدارة بعدم الوفاء بوعودها.
وقال إدوارد: “جئت بأحلام وخطط مبنية على وعود وضمانات كبيرة، وكنا ننتظر تدفق مئات الملايين، لكن ما تحقق كان محدوداً جداً”.
وقد أدى عدم سداد المستحقات إلى فسخ لاعبين أجانب مثل الفلسطيني عمر فرج والمغربي صلاح مصدق لعقودهم، بينما أبدى اللاعبون المصريون حالة من التذمر والغضب.
الاستعداد لمباراة عنق الزجاجة
على الصعيد الفني، بدأ المدرب معتمد جمال الاستعداد للمواجهات القادمة، حيث استأنف الفريق تدريباته يوم الثلاثاء 12 يناير، ويخطط للدخول في معسكر مغلق.
ورغم أن الزمالك سيواجه المصري يوم الخميس 15 يناير في مباراة غير حاسمة بكأس الرابطة، إلا أن الأنظار كلها تتجه نحو المباراة الحاسمة يوم الأحد 25 يناير.
هذه المباراة في الكونفدرالية على ستاد برج العرب تعتبر “عنق زجاجة” حقيقي في مسيرة الزمالك الأفريقية هذا الموسم، وتأثر الأداء في الدوري، حيث يحتل الفريق المركز الرابع، يوضح حجم الضغط الواقع على اللاعبين.



















