يعيش نادي الزمالك واحدة من أصعب الفترات الإدارية والمالية في تاريخه الحديث، في ظل سعي مجلس الإدارة لحل أزمة إيقاف القيد والحصول على الرخصة الأفريقية التي تتيح للفريق المشاركة في البطولات القارية خلال الموسم المقبل.
وتحول ملف الرخصة الأفريقية إلى أولوية قصوى داخل القلعة البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” يوم 30 يونيو 2026 موعدًا نهائيًا لاستكمال إجراءات تراخيص الأندية المشاركة في بطولاته القارية.
ما هي الرخصة الأفريقية؟
الرخصة الأفريقية هي شهادة اعتماد يصدرها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للأندية المستوفية للشروط المطلوبة للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا أو كأس الكونفدرالية.
وتشمل شروط الحصول على الرخصة عدة معايير رئيسية، أبرزها:
المعايير المالية.
المعايير القانونية.
المعايير الإدارية.
المعايير الرياضية.
متطلبات البنية التحتية والمنشآت.
ويشترط “كاف” عدم وجود نزاعات مالية مؤثرة أو التزامات متأخرة تمنع النادي من الوفاء بمتطلبات الترخيص.
لماذا يواجه الزمالك الأزمة؟
تعود الأزمة إلى تراكم عدد من القضايا المالية المرفوعة ضد النادي أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، سواء من لاعبين أو مدربين سابقين، وهو ما تسبب في فرض عقوبات إيقاف القيد خلال الفترات الماضية.
وتشير تقارير إلى وجود عدد كبير من الملفات المالية العالقة، بينما تتركز الأولوية حاليًا على القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على ملف الرخصة الأفريقية.
قضية إبراهيما نداي.. العقبة الأكبر
تُعد قضية اللاعب السنغالي إبراهيما نداي من أبرز الملفات التي تسعى إدارة الزمالك إلى حلها، حيث تمثل مستحقاته جزءًا كبيرًا من الالتزامات المالية المطلوب تسويتها.
وخلال الفترة الأخيرة كثفت الإدارة اتصالاتها باللاعب ومحاميه من أجل التوصل إلى تسوية مالية تساهم في إنهاء الأزمة وتقليل الضغوط قبل الموعد النهائي المحدد من “كاف”.
مهلة إضافية من كاف
تلقى الزمالك دفعة معنوية مهمة بعدما منح الاتحاد الأفريقي الاتحادات الوطنية مهلة إضافية حتى 30 يونيو لاستكمال ملفات تراخيص الأندية، وهو ما منح الإدارة البيضاء وقتًا أكبر للتحرك ومحاولة تسوية الملفات العالقة.
وتعتبر هذه المهلة بمثابة الفرصة الأخيرة أمام النادي لإنهاء الأزمات المالية والقانونية التي تعيق استخراج الرخصة القارية.
الرخصة المحلية.. أزمة أخرى
ولا تتوقف التحديات عند الرخصة الأفريقية فقط، إذ يواجه الزمالك أيضًا ملف الرخصة المحلية، حيث تشير تقارير إلى وجود التزامات مالية يجب تسويتها للحصول على الترخيص المحلي الذي يعد خطوة أساسية ضمن إجراءات المشاركة القارية.
ماذا يحدث إذا فشل الزمالك؟
في حال عدم استيفاء شروط الترخيص وإنهاء الملفات المطلوبة قبل الموعد المحدد، قد يواجه الزمالك أزمة كبيرة تتعلق بأحقيته في المشاركة بالبطولات الأفريقية خلال الموسم المقبل.
لكن حتى الآن لم يصدر أي قرار نهائي من الاتحاد الأفريقي بشأن موقف النادي، حيث ينتظر “كاف” مراجعة جميع الملفات المقدمة قبل إعلان قراراته النهائية الخاصة بتراخيص الأندية المشاركة.
تحركات مكثفة داخل القلعة البيضاء
وتعمل إدارة الزمالك حاليًا على أكثر من مسار في الوقت نفسه، سواء عبر التفاوض مع أصحاب القضايا للحصول على تسويات مالية، أو تجهيز الملفات والمستندات المطلوبة، أملاً في إنهاء الأزمة قبل انتهاء المهلة المحددة.
وتترقب جماهير الزمالك ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في ظل أهمية الرخصة الأفريقية بالنسبة للفريق الذي يسعى للحفاظ على حضوره القاري والمنافسة على البطولات الأفريقية خلال الموسم الجديد.
ويبقى شهر يونيو الحالي هو الأكثر أهمية في مستقبل الزمالك القاري، حيث ستحدد نتائجه ما إذا كان الفريق سيتمكن من تجاوز الأزمة والمشاركة في البطولات الأفريقية، أم أن العقبات المالية ستفرض واقعًا مختلفًا على القلعة البيضاء.




















