علق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أيمن الرقب، على بدء جيش الاحتلال الإسرائيلي، عملية إخلاء مناطق في رفح لاجتياح المناطق الشرقية.
وقال “الرقب” في تصريح خاص لـ”الحرية”: إن ذلك دلالة على أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، يتهرب من الالتزام بأي اتفاق هدنة، عبر مفاوضات القاهرة، لإنهاء الحرب بشكل كامل على قطاع غزة مقابل تسلم الاحتلال لكل أسراه.
نتنياهو يواصل رفض التهدئة
وأضاف: مع كل المحاولات التي بذلت خلال الأيام الماضية للوصول إلى تهدئة ووقف الحرب بشكل كامل، وما زالت تبذل؛ نتنياهو لا يريد ذلك.

وتابع الدكتور أيمن الرقب: رئيس وزراء الاحتلال يريد استمرار الحرب؛ لأنه يدرك أنه إذا انتهت فقد انتهى معها سياسيًا.
قصف رفح ورد حماس
وواصل “الرقب”: ما قام به الاحتلال أمس واليوم من عمليات قصف وضرب في رفح ردت عليه المقاومة في “كرم أبو سالم” العسكري، الذي يبعد قرابة 2 كليومتر عن معبر كرم أبو سالم التجاري، يعطي دلالة على أن نتنياهو، يصر على استمرار الحرب.
وقال: للأسف أتوقع تمرد نتنياهو على كل جهود وقف الحرب؛ للحفاظ على ائتلافه الحاكم، كي يحافظ على البقاء في الحكم.
كما قال: “أعتقد أن قرار اجتياح رفح اتخذ منذ فترة، والآن بدأ حيز التنفيذ”.
ولفت إلى أن مصر تحاول الآن سحب فتيل هذه الأزمة وإعادة ترتيب الأمور بشكل أو بآخر، موضحًا أنه حتى الآن لم تنضج الأمور بشكل كبير.
وأكد الدكتور “الرقب”، أن مصر تريد حقن دماء الشعب الفلسطيني، وتتحرك مع الوسطاء لوقف هذه الحرب بشكل كامل، لكن “نتنياهو” وائتلاف حكومته الذي خرج 13 وزيرًا من أعضائه، للتظاهر أمس، لتأييد استمرار الحرب وضد وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وخلص إلى أنه لذلك للأسف الشديد قد نشهد حربًا تستمر عدة أشهر على أقل تقدير، حتى يقتنع “نتنياهو” أنه لن يجد أسراه إلا بالمفاوضات.
تعليق حماس لمفاوضات الهدنة
ولم تمض دقائق من تحذير عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” عزت الرشق، من أن أي عملية عسكرية في رفح الفلسطينية، ستضع المفاوضات (الخاصة بالهدنة) في مهب الريح، ولن تكون نزهة لجيش العدو”. حتى ذكر مصدر في حماس لـ “العربي” القطرية، أنه بعد التشاور مع فصائل المقاومة قررت الحركة تعليق المفاوضات حول وقف إطلاق النار.

وحمل القيادي في حركة حماس عزت الرشق،”نتنياهو وحكومته كامل المسؤولية”.
جريمة نتنياهو
كما أكدت حركة “حماس” في بيان لها أن “الخطوات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي، تحضيرا للهجوم على مدينة رفح المكتظة بقرابة المليون ونصف المليون من المواطنين والنازحين، وإنذاره السكان بإخلاء المناطق الشرقية منها، وسط قصف جوي ومدفعي متواصل.
هو جريمة تؤكد إصرار حكومة نتنياهو على المضي في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين. مدفوعا بحساباته السياسية المرتكزة على التهرُّب من استحقاقات أي اتفاق ينهي العدوان. دون اكتراث للكارثة الإنسانية المتواصلة في القطاع، أو لمصير أسرى العدو في غزة”.

وفي وقت سابق أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مجددًا عزمه على اجتياح مدينة رفح التي يقول إنها آخر معقل لحركة حماس في قطاع غزة.
بدوره حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن الهجوم على رفح سيكون له تأثير مدمر على الفلسطينيين بغزة وتداعيات خطيرة على المنطقة.
ودعا إلى ضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل في المقابر الجماعية التي تم العثور عليها في قطاع غزة.
بينما حذرت مصر، اليوم الاثنين، من مخاطر عملية عسكرية إسرائيلية محتملة بمنطقة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة.
وقالت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، إن مثل هذا العمل التصعيدي ينطوي على مخاطر إنسانية بالغة، تهدد أكثر من مليون فلسطيني يتواجدون في تلك المنطقة.
وطالبت مصر، إسرائيل بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد في هذا التوقيت بالغ الحساسية في مسار مفاوضات وقف إطلاق النار.
وأيضًا حقنًا لدماء المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لكارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
كما أكدت مصر على أنها تواصل اتصالاتها على مدار الساعة مع الأطراف كافة؛ للحيلولة دون تفاقم الوضع أو خروجه عن السيطرة.




















