أعلنت جبهة الإصلاح الديمقراطي “حراك” رفضها القاطع للقرار الصادر بزيادة الرسوم القضائية تحت مسمى “مقابل الخدمات المميكنة”، مؤكدة أن هذا القرار يمثل خرقًا صريحًا للدستور، ويمثل عائقًا ماديًا يحول بين المواطنين وبين قاضيهم الطبيعي.
وقالت الجبهة، في بيان صحفي، إن الأصل في فرض الرسوم أن يكون بقانون، وإنه حتى في حال صدورها بقانون، فإن فرض حواجز مالية تحول دون اللجوء إلى القضاء يمثل انتقاصًا من أحد الحقوق الدستورية المكفولة للمواطنين بموجب المادة 79 من الدستور، التي تنص على أن “التقاضي حق مصون ومكفول للجميع، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي وتسهيل إجراءاتها”.
وأضاف البيان أن هذه القرارات تكرّس التمييز بين المواطنين على أساس القدرة المالية، وهو ما يتعارض مع نص المادة 53 من الدستور التي تؤكد على المساواة أمام القانون، ورفض أي شكل من أشكال التمييز بسبب المستوى الاجتماعي أو أي سبب آخر.
وتساءلت الجبهة عن الغاية من إصدار مثل هذه القرارات التي من شأنها حرمان المواطنين من حقهم في التقاضي، مؤكدة أن دور وزارة العدل ليس تحقيق إيرادات مالية، وإنما إرساء دعائم العدالة بما يحقق الاستقرار المجتمعي، محذّرة من أن غلق أبواب القضاء قد يدفع الناس إلى التحكيم العرفي أو الاحتكام إلى شريعة الغاب.
واختتمت جبهة “حراك” بيانها بمطالبة وزارة العدل بالتراجع الفوري عن هذا القرار، داعية مجلس النواب إلى ممارسة دوره الرقابي تجاه ما وصفته بـ”القرارات غير الدستورية”، التي تهدد السلم الاجتماعي وتمثل تراجعًا خطيرًا في مسار العدالة.
اقرأ أيضا: سمير رؤوف لـ«الحرية»: تصاعد الحرب التجارية بين أمريكا والصين يُنذر بتضخم عالمي وركود اقتصادي





















