كتبت منة عثمان:
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، النسخة الثانية عشرة من المنتدى الحضري العالمي، اليوم الإثنين، والذي يعقد في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة، بمشاركة عدد من قادة الدول والحكومات ومسؤولي المنظمات الدولية، من بينهم السيدة آنا كلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
كلمة الرئيس السيسي في المنتدى الحضري العالمي
وفي كلمته، رحب “السيسي” بالضيوف من مختلف الدول على أرض مصر، وفي العاصمة “القاهرة”، التي يعود تاريخ تأسيسها لأكثر من ألف عام، حيث تم اختيارها لاحتضان المنتدى بهدف تبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات حول قضايا التنمية الحضرية.
وأوضح أن المنتدى يهدف إلى دعم جهود التنمية المستدامة وتطوير أساليب بناء مدن أفضل لتحسين حياة الملايين، خصوصًا مع ما تواجهه المدن والتجمعات السكنية من تحديات غير مسبوقة، مثل النمو السكاني السريع، وتغير المناخ، وندرة المياه، والتنمية المستدامة، وفقدان المسكن، وتوفير التمويل، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول مبتكرة وفعّالة.
التحديات الدولية وأهمية السلام
وأضاف السيسي، أن انعقاد المنتدى يأتي في وقت حاسم، حيث يواجه العالم أزمات متلاحقة وحروب تؤثر سلبًا على المدن والتجمعات السكانية وعلى الحياة فيها.
ودعا إلى ضرورة حشد الجهود والإرادة السياسية لإحلال السلام ووقف النزاعات والصراعات، مؤكداً أن تحقيق أي خطوات جادة لمواجهة التحديات الحضرية يتطلب مجتمعات مستقرة وخالية من الحروب.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حروبًا وصراعات، خاصة في قطاع غزة ولبنان، مما يعكس الخسائر الفادحة التي تتكبدها الدول جراء تقديم الصراع على حساب السلام والاستقرار.
كما شدد السيسي، على أن المعاناة اليومية لشعوب تلك الدول تتطلب استجابة فورية لوقف الدمار، وإطلاق جهود البناء والتنمية، معربًا عن حرص مصر على تقديم الدعم لأشقائها لوقف العنف وتخفيف التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن النزاعات.
إنجازات مصر في التنمية الحضرية
وعلى الرغم من الأزمات التي تحيط بالعالم، أكد “السيسي” أن مصر حققت إنجازات كبيرة في مجالات العمران والتنمية الحضرية خلال السنوات الماضية، بما يعزز أهداف “رؤية مصر 2030”.
وسلط الضوء على مبادرة “حياة كريمة” لتطوير الريف والمناطق العشوائية، ومبادرة “تكافل وكرامة” لدعم الأسر الفقيرة والأكثر احتياجًا، ومبادرة “سكن لكل المصريين”، التي تعد أكبر مشروع للإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل في مصر والعالم.
وأشار إلى أن مصر أنشأت جيلًا جديدًا من المدن التي تتبنى معايير الاستدامة والذكاء الرقمي، مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، ضمن 22 مدينة حديثة تم بناؤها في مختلف المحافظات، كما أطلقت مصر مشاريع لتطوير العشوائيات والمناطق غير المخططة، وتحديث وسائل النقل والمواصلات.
إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية”
وأعلن السيسي، خلال المنتدى، عن إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية” و”الاستراتيجية الوطنية للتحضر الأخضر”، وهما استراتيجيتان تهدفان إلى تعزيز التنمية الحضرية بما يتماشى مع المعايير الدولية للاستدامة، مشددًا على التزام مصر بتحقيق جودة حياة أفضل لمواطنيها.
التطلع لتعزيز الشراكة الدولية
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن المنتدى الحضري العالمي يشكل منصة مثالية لتدشين حوار فعال بين المجتمعات المحلية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات، حول كيفية تحسين أوضاع التجمعات البشرية وتعزيز التنمية الحضرية.
ودعا إلى مشاركة فعالة من جميع الأطراف المعنية لعقد شراكات وتطوير سياسات تعكس احتياجات وتطلعات الشعوب في حياة كريمة ومستقبل أفضل.
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس السيسي، عن تطلعه لأن يمثل هذا المنتدى خطوة هامة على طريق تنفيذ “الأجندة الحضرية الجديدة” وتعزيز الشراكات الدولية لإيجاد حلول مبتكرة وتوصيات عملية تسهم في مواجهة التحديات الحضرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، متمنيًا النجاح لجميع المشاركين في أعمال المنتدى.






















